تشهد بلجيكا هذا العام حراكا اقتصاديا ملحوظا يرتبط بشكل مباشر بالجالية العربية. حيث تتحرك العلاقات مع الدول العربية بخطوات عملية ومتزايدة. وخلال الأسابيع الأخيرة، برزت مبادرات جديدة تقودها الغرفة العربية البلجيكية اللوكسمبورغية للتجارة. هذا جعل الكثير من العرب المقيمين في بروكسل وأنتويرب ولييج يشعرون بأن هناك نافذة يمكن استغلالها. يمكنهم الدخول إلى مشاريع جديدة أو توسيع أعمال قائمة.
يلاحظ المشاركون في هذه الأنشطة أن الاهتمام البلجيكي بالأسواق العربية لا يأتي من فراغ. هناك حاجة فعلية داخل الشركات البلجيكية لشركاء يتحدثون العربية ويفهمون طرق العمل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهذا الأمر يمنح الجالية العربية أفضلية طبيعية، لأن توفر اللغة والخبرة الثقافية يختصر وقتا طويلا في بناء الثقة بين الطرفين.
ومن جانب آخر، يجد الكثير من شباب الجالية فرصا جديدة في التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية. بعضهم بدأ بالفعل في إطلاق مشاريع صغيرة. بينما يفكر آخرون في دخول مجالات مثل المنتجات الغذائية العربية، أو التصدير نحو دول الخليج. كذلك، بناء منصات تربط التجار العرب داخل بلجيكا بالسوق المحلي. مثل هذه الأفكار لم تعد مجرد نظريات. بل تطرح الآن في ورش العمل التي تنظمها الغرفة التجارية.
وتوضح مؤشرات حديثة أن المؤسسات البلجيكية تميل إلى فتح قنوات تواصل مع رواد الأعمال من الجاليات. لأنها ترى فيهم جسرا طبيعيا نحو أسواق واسعة. أحد المشاركين في لقاء اقتصادي أخير قال إن “وجود شخص يفهم الطرفين يجعل الطريق أقصر بكثير”. كان يشير إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه العرب المقيمون في البلاد.
الخبر مستند إلى بيانات وتقارير صادرة عن الغرفة العربية البلجيكية اللوكسمبورغية.
تحرير: عادل الزوبري
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.