أشعلت تصريحات وزير العمل الفيدرالي ديفيد كلارينفال موجة غضب واسعة في بلجيكا. حدث ذلك بعد أن قال في مقابلة إذاعية إن “أكثر من نصف المستبعدين من إعانات البطالة العام المقبل من أصول أجنبية”. الوزير واجه انتقادات حادة داخل البرلمان واعتذر علنًا، مؤكدا أنه أخطأ في التعبير.
قال كلارينفال أمام النواب: “تسرعت في الرد وارتكبت خطأ لفظيًا، وأتفهم أن كلماتي سببت صدمة، لذا أقدم اعتذاري.” لكن المعارضة لم تقتنع. إذ اعتبر الحزب الاشتراكي (PS) أن الوزير استخدم هذه التصريحات لتغذية نقاش سياسي حساس. وقدم بالفعل اقتراحا بحجب الثقة عنه. وأوضح الحزب أن الوزير تجاهل الاعتذار عن تصريحاته السابقة حول الاندماج الاجتماعي و”الاحتيال في العناوين”. كل ذلك زاد التوتر داخل القاعة.
من جانبها، قالت سارة شليتز من حزب إيكولو-غروين إنها تتقبل اعتذاره. لكنها استغربت تركيزه على “الأصل” دون ذكر الفئات الضعيفة الأخرى مثل الأشخاص ذوي الإعاقة. بينما اتهمت ناديا موسكوفو من حزب العمال البلجيكي (PTB) الوزير بأنه “تعمد تضليل الرأي العام”. فيما صرح فرانسوا دو سميت من حزب ديفي قائلًا بسخرية: “عندما يصبح حزب فلامس بلانغ هو الوحيد الذي يدافع عنك، فذلك إنذار سياسي حقيقي.”
نجح الوزير في نهاية الجلسة في تجنّب التصويت على سحب الثقة بفضل دعم الأغلبية. تقدّمت الأغلبية بـ”مذكرة بسيطة” لإغلاق النقاش. ومع ذلك، رفض كلارينفال الاعتذار عن اتهاماته للنقابات بـ”نشر معلومات مضللة”. اكتفى بالقول إن بعض الرسائل التي أرسلتها النقابات “خلقت ارتباكًا لدى المستفيدين”.
يرى مراقبون أن هذه الأزمة فتحت نقاشًا أوسع حول التمييز في الخطاب السياسي وحدود المسؤولية في التواصل الرسمي. يأتي ذلك في وقت تستعد فيه البلاد لمرحلة انتخابية حساسة خلال العام المقبل.
المصدر: Le Soir (بتصرّف)
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.