محتويات الموضوع
في قلب جزيرة جاوة الإندونيسية، يلمع ليلٌ استثنائي فوق جبل النار الأزرق (بركان إيجن)، حيث تتراقص ألسنة لهب بلون أزرق ناري على منحدرات بركانية قاسية. لذلك، يجذب هذا المشهد السياح والباحثين معًا، لأنه يجمع بين إثارة المغامرة ودهشة العلم.
ما هو جبل النار الأزرق؟
يقع بركان إيجن شرق جاوة، ويشتهر ببحيرة كبريتية شديدة الحموضة وألسنة لهب تبدو زرقاء في الليل. وعلى عكس البراكين المعتادة، لا تصدر الحمم ذات اللون الأزرق؛ بل يتكوّن اللون نتيجة احتراق الغازات الكبريتية عند درجات حرارة عالية.
سر اللهب الأزرق العجيب: لماذا اللون أزرق؟
يحرّر البركان كميات كبيرة من غاز الكبريت. وعندما يشتعل بالقرب من سطح الأرض تتجاوز الحرارة مئات الدرجات المئوية، فتشتعل الغازات وتظهر بلون أزرق ساطع. وبمجرد حلول الظلام، يتعزّز التأثير البصري، لذلك يبدو المشهد أكثر قوة في ساعات الفجر الأولى.
تجربة الزائرين: جمال آسر وسلامة أولًا
ينطلق الزوار بعد منتصف الليل عبر مسار صاعد للوصول إلى الفوّهة قبل الفجر مباشرة. ومن هناك، يشاهدون ألسنة اللهب تتلوّى قرب مناجم الكبريت اليدوية. ومع ذلك، ينبغي ارتداء أقنعة واقية ونظارات بسبب الأبخرة المهيّجة، إضافة إلى أحذية مناسبة لأن الطريق زلق في أحيان كثيرة.
حقائق علمية سريعة عن إيجن
- اللون الأزرق ينتج عن احتراق غاز الكبريت وليس عن الحمم نفسها.
- تظهر الظاهرة بوضوح خلال الليل، بينما يطغى ضوء النهار على لمعانها.
- تُعد بحيرة الفوّهة من أكثر البحيرات حمضيّة في العالم.
الوجه الإنساني للمشهد
إلى جانب المتعة البصرية، يعمل عمّال محليون على استخراج الكبريت يدويًا. يحمل كثير منهم كتلًا ثقيلة لمسافات طويلة نزولًا من الفوّهة، في مشهد يختصر الصلابة الإنسانية أمام بيئة قاسية. ومن ثَمّ، يدمج المكان بين جغرافيا نادرة وحكايات كفاح يومية.
نصائح عملية لرحلة ناجحة
- اختر وقت الزيارة بعد منتصف الليل حتى شروق الشمس لمشاهدة اللهب الأزرق بأوضح صورة.
- استعن بدليل محلي، واحمل قناع فلتر ونظارات واقية ومصباح رأس.
- تفقّد حالة الطقس والمسار، وتجنّب الاقتراب الشديد من الدخان الكبريتي.
الخلاصة
يقدّم جبل النار الأزرق تجربة لا تُنسى؛ لأنه يمزج علم الجيولوجيا بسحر الليل الإندونيسي. وبين الانبهار بجمال اللهب والنظر إلى الجهد الإنساني حول المنجم، يدرك الزائر أن كوكبنا ما زال يخبّئ عروضًا طبيعية نادرة تستحق الاكتشاف.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.