محتويات الموضوع
تتجه بلجيكا نحو فتح نقاش وطني جديد حول تحديد سن أدنى لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. يأتي ذلك بعد صدور تقرير صحي رسمي يؤكد ضرورة توفير حماية حقيقية للأطفال والمراهقين في الفضاء الرقمي. السبب هو الآثار الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات.
تقرير صحي يحذر من مخاطر متعددة
المجلس الأعلى للصحة في بلجيكا أكد، في تقرير طُلب من طرف وزارة الصحة، أن الاستعمال المفرط لوسائل التواصل يؤثر بشكل مباشر على النوم والبصر والنشاط البدني لدى الأطفال. كما ربط التقرير بين التعرض المبكر للشاشات وتأخر النمو الذهني والحركي واللغوي لدى الفئات العمرية الصغيرة. يحدث ذلك خصوصا عندما يغيب الإشراف الأسري.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن مشاهدة بعض المحتويات التعليمية تحت مراقبة الأهل قد تحمل آثارا إيجابية محدودة على التعلم والتفاعل.
آثار نفسية وضغوط رقمية
على المستوى النفسي، شدد التقرير على أن نوعية المحتوى وتصميم المنصات يلعبان دورا أكبر من مدة الاستخدام نفسها. بعض الممارسات الرقمية تعزز الإبداع والتعلم. ولكن، يؤدي التعرض المتكرر لمحتويات ضارة إلى ضغوط نفسية حادة، وعدم الرضا عن المظهر، وأعراض اكتئاب لدى الأطفال والمراهقين.
كما لفت الخبراء إلى مخاطر أخرى، مثل التنمر الإلكتروني، والابتزاز الجنسي، والاستدراج عبر الإنترنت. تضاف إلى ذلك آليات الإدمان التي تعتمدها بعض التطبيقات.
انقسام سياسي حول السن المناسبة
تباينت مواقف الأحزاب داخل بلجيكا حول السن القانونية المقترحة. بينما يدافع بعض المسؤولين عن تحديد سن 13 سنة باعتباره حدا معقولا، يرى آخرون ضرورة رفعه إلى 15 أو حتى 16 سنة. الهدف هو حماية الصحة النفسية للأطفال.
في المقابل، يرفض تيار سياسي آخر فكرة المنع الشامل. ويدعو بدل ذلك إلى تشديد الرقابة على الخوارزميات والإعلانات، وتعزيز التربية الرقمية داخل المدارس والمنازل.
نحو نظام للتحقق من السن
وزيرة الرقمنة أكدت أن أي قرار مستقبلي يجب أن يرافقه نظام فعلي للتحقق من السن رقميا، لضمان احترام القانون. كما أوضحت أن البرلمان الفيدرالي سيباشر قريبا أشغالا تشريعية مخصصة لحماية القاصرين على الإنترنت ومحاربة التخفي الرقمي الضار.
ومن المنتظر أن تقدم الحكومة لاحقا مشروع قانون متكامل ينسجم مع التوجهات الأوروبية في هذا المجال.
المصدر: صحيفة بروكسل تايمز بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.