شهدت الصين انخفاضًا جديدًا في أسعار المنتجين خلال شهر أكتوبر. هذا مؤشر يعكس استمرار تباطؤ النشاط الصناعي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. هذا التراجع، الذي فاق توقعات المحللين، أثار مخاوف من أن تدخل الأسواق العالمية مرحلة من الركود الصناعي المتدرّج. يحدث ذلك إذا استمر ضعف الطلب الداخلي والخارجي.
هيئة الإحصاء الصينية أوضحت أن مؤشر أسعار المنتجين انخفض بنسبة 2.6% على أساس سنوي. في حين ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة طفيفة لم تتجاوز 0.1%. ويرى الخبراء أن هذا الفارق الكبير بين المؤشرين يكشف عن خلل في دينامية السوق. حيث يتزايد العرض مقابل تراجع الطلب.
من جهة أخرى، تسعى بكين إلى تعزيز الإنفاق الحكومي وتنشيط سوق العقارات لتحفيز الإنتاج المحلي. غير أن نتائج هذه الخطط لم تظهر بعد بشكل واضح. الشركات الأوروبية والآسيوية المصدّرة إلى الصين بدأت تشعر بتأثيرات هذا التباطؤ، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا والمعادن والطاقة.
المحللون الاقتصاديون في بروكسل أشاروا إلى أن استمرار تراجع الأسعار الصناعية في الصين قد ينعكس إيجابيًا مؤقتًا على معدلات التضخم في أوروبا. لكنه في المقابل ينذر بتراجع في حجم المبادلات التجارية. وهو ما قد يضغط على النمو في الأشهر المقبلة.
الصين تواجه معركة صامتة ضد ركود صناعي قد يمتدّ أثره إلى كل قارة. الأسواق تترقب إن كانت حزم التحفيز الجديدة ستنجح في كسر هذا الاتجاه.
المصدر: وكالة Reuters بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.