تشهد بلجيكا مرحلة اقتصادية دقيقة بعد أن خفّضت الحكومة، بالتعاون مع مكتب التخطيط الفيدرالي، توقعات النمو إلى أقل من 1% لعام 2025. هذا التعديل يعكس ضغوطًا متزايدة من ارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ التجارة الأوروبية، ما قد يترك أثرًا مباشرًا على سوق العمل ومستويات الأسعار.
يشير محللون اقتصاديون إلى أن التباطؤ سيؤثر أولًا على القطاعات المعتمدة على التصدير مثل الصناعات الكيميائية واللوجستية، ما قد يحد من فرص التوظيف الجديدة ويؤجل خطط الاستثمار الخاصة بالشركات. وفي المقابل، قد تستفيد بعض القطاعات الداخلية مثل الخدمات المحلية من استقرار نسبي في الطلب المحلي، لكن ذلك لن يكون كافيًا لتعويض فقدان الزخم الصناعي.
أما على صعيد الأسعار، فرغم تراجع التضخم العام إلى نحو 1.9%، إلا أن التضخم الأساسي —الذي يستثني الطاقة والمواد الغذائية المتقلبة— ما يزال يقارب 2.3%. هذا يعني أن المستهلك البلجيكي قد لا يلمس انخفاضًا كبيرًا في كلفة المعيشة، خصوصًا في إيجارات السكن والمواد الغذائية المستوردة.
الحكومة أكدت أنها ستواصل سياسات دعم الأسر ذات الدخل المحدود، مع مراقبة دقيقة لسوق العمل. ومع ذلك، يحذر خبراء من أن ارتفاع الدين العام والعجز المالي قد يحد من قدرة الحكومة على إطلاق حزم تحفيزية واسعة إذا استمر التباطؤ.
ما رأيك في هذه التوقعات؟ هل تعتقد أن سوق العمل البلجيكي قادر على الصمود أمام هذه الضغوط؟ شاركنا رأيك في التعليقات، فنحن نقرأ ونتفاعل مع كل الآراء.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.