محتويات الموضوع
تشهد بلجيكا منذ بداية الخريف موجة جديدة من تفشي انفلونزا الطيور. الحالات رصدت في عدة مزارع للدواجن، إضافة إلى طيور برية. ورغم غياب خطر مباشر على صحة السكان حتى الآن، تدعو السلطات إلى الالتزام بإجراءات وقائية بسيطة لتفادي أي تطورات غير متوقعة. ومنذ شهر أكتوبر، تم تسجيل إصابات في ثماني مزارع تجارية، إضافة إلى قطيع تابع لمربٍ هاوٍ. كما أُصيبت عدة طيور برية في مناطق مختلفة من البلاد.
هل يشكل المرض خطرا على الانسان؟
انفلونزا الطيور مرض فيروسي يصيب معظم أنواع الطيور. وفي حالات نادرة، يمكن أن ينتقل إلى الثدييات، بما في ذلك الإنسان. إلا أن الإصابات البشرية في بلجيكا تظل نادرة جدا. أعراض المرض لدى الإنسان تشبه نزلات البرد الموسمية. لكنها قد تكون أكثر خطورة لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. السلطات الصحية تؤكد أن الوضع تحت السيطرة حاليا، ولا توجد حالات عدوى بشرية مسجلة على نطاق واسع.
لا مخاطر على اللحوم والبيض في الاسواق
الوكالة الفيدرالية لسلامة السلسلة الغذائية طمأنت المستهلكين بعدم سحب أي لحوم أو بيض من الأسواق. جميع المنتجات المشكوك فيها تم تتبعها قبل وصولها إلى المتاجر. مع ذلك، تنصح الوكالة بطهي اللحوم والبيض جيدا كإجراء احترازي بسيط. هذا الإجراء يكفي للقضاء على أي خطر محتمل للعدوى.
خطر انتقال المرض إلى الحيوانات الاليفة
المرض لا يقتصر على الطيور فقط. فقد تم تسجيل حالات نفوق لقطط في وقت سابق بعد إصابتها بالفيروس داخل إحدى المزارع المصابة. السلطات تدعو أصحاب الكلاب إلى استعمال المقود أثناء التنزه. كما توصي بمراجعة الطبيب البيطري فورا عند ظهور أعراض غير طبيعية على الحيوانات. كما يُنصح المواطنون بعدم لمس أي طيور ميتة أو مريضة. ويُطلب التبليغ عن أي طائر نافق عبر الرقم المجاني 080099777.
مرض موسمي يتحول إلى تهديد دائم
عادة ما ترتبط انفلونزا الطيور بالمواسم الباردة. غير أن تغير المناخ بدأ يغير هذا النمط. فبسبب اعتدال درجات الحرارة، أصبحت الطيور المهاجرة تبقى في بلجيكا لفترات أطول. هذا الأمر يزيد من فرص انتشار الفيروس بين أنواع مختلفة من الطيور. كما يرفع من احتمالات انتقاله إلى المزارع التجارية بسرعة أكبر.
اجراءات صارمة في المناطق المصابة
في البؤر التي تم فيها رصد المرض، جرى إعدام الدواجن المصابة وقائيا. كما تم إنشاء مناطق حماية ومراقبة حول المزارع المتأثرة. إضافة إلى ذلك، فُرض الحجر على الدواجن في المزارع التجارية كإجراء احترازي عام. هذه التدابير ساهمت سابقا في الحد من انتشار الفيروس.
تحذير من تدهور الوضع مع برودة الطقس
رغم الإجراءات المتخذة، تحذر السلطات من أن الوضع قد يسوء خلال الأسابيع المقبلة مع دخول فصل الشتاء. برودة الطقس تسهم في بقاء الفيروس لفترة أطول. كما تزيد من نشاط الطيور البرية الحاملة له. لذلك تؤكد الجهات الصحية أن خطر التفشي لا يزال قائما.
المصدر: بروكسل تايمز بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.