محتويات الموضوع
في سياق إقليمي شديد التعقيد، تتحرك تركيا على أكثر من مسار دبلوماسي من أجل التحضير لما بات يعرف بالمرحلة الثانية من اتفاق تهدئة غزة. وخلال الأيام الأخيرة، كثفت أنقرة اتصالاتها مع كل من مصر وقطر، في محاولة لإعطاء دفعة جديدة لمسار التهدئة بعد الهدوء النسبي الذي شهده القطاع.
تحركات ثلاثية لإعادة تثبيت مسار التهدئة
في هذا الإطار، تعمل تركيا، إلى جانب شركائها، على توفير أرضية سياسية تسمح بالانتقال من تهدئة هشة إلى مرحلة أكثر استقرارا. وفي الوقت نفسه، تطرح أنقرة نفسها كطرف داعم للمسار التفاوضي، دون أن تتولى دور الوسيط المباشر.
ومن جهة أخرى، تواصل مصر لعب دور محوري على مستوى التنسيق الأمني والإنساني. وفي المقابل، تحافظ قطر على موقعها كقناة اتصال أساسية في المفاوضات غير المباشرة بين الأطراف.
قضايا عالقة في صلب المشاورات
في المقابل، لا تزال عدة ملفات معقدة مطروحة على طاولة النقاش. من بينها، إدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم، وكذلك ملف تبادل المحتجزين، إضافة إلى آلية الإشراف على أي ترتيبات أمنية مستقبلية داخل قطاع غزة.
وعلاوة على ذلك، تبحث الأطراف إمكانية توسيع نطاق التهدئة ليشمل خطوات تدريجية لإعادة الإعمار. غير أن هذا الملف يظل مرتبطا بشكل مباشر بالتطورات الميدانية ومستوى الاستقرار الأمني.
رهانات سياسية وضغوط دولية متزايدة
في السياق نفسه، يأتي هذا التحرك التركي في ظل ضغوط دولية متواصلة لخفض التصعيد ومنع العودة إلى المواجهات. كما ترى قوى إقليمية ودولية أن نجاح المرحلة الثانية من التهدئة قد يشكل مدخلا لتهدئة أوسع في المنطقة.
ومع ذلك، تبقى فرص النجاح رهينة بمدى التزام الأطراف بتفادي الخروقات. إضافة إلى ذلك، يظل نجاح المسار مرهونا بقدرة الوسطاء على تجاوز التعقيدات السياسية والأمنية المتراكمة منذ أشهر.
المصدر: رويترز بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.