محتويات الموضوع
رفض البنك المركزي الاوروبي تقديم ضمان مالي لقرض اوروبي ضخم مخصص لاوكرانيا، يتم تمويله من اصول روسية مجمدة داخل بلجيكا. هذا القرار يزيد من تعقيد خطة اوروبية تهدف الى دعم كييف ماليا وعسكريا خلال العامين المقبلين. تزامن هذا الموقف مع تصاعد الخلافات داخل الاتحاد الاوروبي حول مشروعية استخدام هذه الاموال. كما برزت مخاوف جدية من تداعيات قانونية ومالية قد تمس بلجيكا بشكل مباشر.
اصول روسية مجمدة بقيمة مئات المليارات
بعد اندلاع الحرب في مارس 2022، جمد الاتحاد الاوروبي نحو 210 مليارات يورو من الاصول الروسية. يوجد حوالي 190 مليار يورو منها داخل مؤسسة يوروكلير المالية في بروكسل. حتى الان، اقتصر الدعم لاوكرانيا على استخدام الارباح فقط. لكن المفوضية تريد اليوم استخدام جزء من اصل المال نفسه. الخطة تقترح تخصيص 140 مليار يورو لتمويل احتياجات اوكرانيا حتى 2027. خبراء اوروبيون يؤكدون ان كييف تحتاج الى ما لا يقل عن 135 مليار يورو خلال هذه الفترة. الهدف هو الحفاظ على عمل الدولة وتغطية التكاليف العسكرية والدفاعية.
رفض البنك المركزي ومخاوف التمويل النقدي
البنك المركزي الاوروبي اعتبر ان الخطة تعادل تمويلا مباشرا للحكومات. هذا النوع من التمويل محظور بموجب القوانين الاوروبية. البنك يرى ان هذه الخطوة قد تقوض مصداقية السياسة النقدية. كما قد تفتح الباب لمخاطر تضخمية في منطقة اليورو. لهذا السبب، رفض لعب دور المقرض الاخير لمؤسسة يوروكلير.
بلجيكا تتمسك بالضمانات القانونية
رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفر يواصل معارضته للمبادرة الاوروبية بصيغتها الحالية. يعتبر الخطة محفوفة بمخاطر قانونية جسيمة. دي فيفر يطالب بضمانات مكتوبة وملزمة من باقي الدول الاوروبية. هذه الضمانات يجب ان تغطي اي مطالب روسية مستقبلية باسترجاع الاصول. كما يشترط استمرار الحماية حتى بعد رفع العقوبات عن موسكو.
ضغوط اوروبية متزايدة على بروكسل
عدة دول اوروبية كثفت ضغوطها على بلجيكا خلال الايام الماضية. السويد وهولندا والمانيا تعتبر ان دعم اوكرانيا بهذه الطريقة ضروري سياسيا وعسكريا. هذه الدول ترى ان القرض رسالة واضحة لروسيا. كما تؤكد ان اوكرانيا تحتاج حاليا الى تعزيز دفاعها الجوي وتأمين الذخيرة. من جهتها، شددت مسؤولة السياسة الخارجية الاوروبية كايا كالاس على ان هذا الحل هو الاكثر واقعية في الوقت الراهن.
بدائل مطروحة على طاولة المفوضية
المفوضية الاوروبية اقرت بصعوبة المسار الحالي. لذلك تواصل بحث بدائل مالية اخرى. من بين هذه البدائل اقتراض مباشر من الاسواق بضمان ميزانية الاتحاد. كما يجري بحث اتفاقيات ثنائية على المستوى الوطني لكل دولة. من المرتقب ان يعود هذا الملف بقوة خلال قمة قادة الاتحاد الاوروبي يوم 18 ديسمبر. الانقسامات ما تزال حادة، والحسم يبدو معقدا.
المصدر: بروكسل تايمز بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.