محتويات الموضوع
شهدت بلجيكا اليوم نهاية اليوم الثالث من الإضراب الوطني وسط اضطرابات واسعة في حركة الطيران ووسائل النقل العام. توقفت العديد من المرافق الحيوية، بينما وجد آلاف المسافرين أنفسهم عالقين في المطارات ومحطات القطار، في مشهد يعكس حدة التوتر الاجتماعي المتصاعد في البلاد.
إلغاءات واسعة في مطار بروكسل
في مطار بروكسل الدولي، أُلغيت 110 رحلات واردة خلال هذا اليوم فقط. شركات الطيران واجهت صعوبات كبيرة في ضمان أطقم التشغيل والخدمات الأرضية. كما عملت بعض الرحلات في ظروف استثنائية، مع تأخيرات طويلة وفوضى في جداول الوصول.
في الوقت نفسه، نصحت السلطات المسافرين بتأجيل رحلاتهم غير الضرورية، تفاديا للازدحام ومزيد من الاضطرابات داخل المطار.
إغلاق تام لمطار شارلوروا
أما مطار شارلوروا، فقد أوقف جميع عملياته بشكل كامل. لم تُسجّل أي حركة إقلاع أو هبوط طوال اليوم. هذا الإغلاق زاد من معاناة المسافرين، خاصة المتجهين نحو وجهات أوروبية منخفضة الكلفة.
فرق الطوارئ ظلت في حالة استعداد دائم، بينما حاولت شركات الطيران إعادة برمجة الرحلات نحو أيام لاحقة.
شلل شبه كامل في وسائل النقل
بالتوازي مع ذلك، عرف قطاع النقل العام شللا شبه كامل. حركة القطارات سجلت تراجعا حادا، كما تعطلت معظم خطوط الحافلات والترام في المدن الكبرى. آلاف العمال والطلبة واجهوا صعوبة في التنقل نحو أماكن عملهم ودراستهم.
في بروكسل وعدة مدن كبرى، دفع هذا الوضع العديد من المواطنين إلى الاعتماد على سياراتهم الخاصة، ما تسبب في ضغط مروري غير مسبوق على الطرق الرئيسية.
احتجاجات مستمرة رغم التحذيرات
رغم التحذيرات الرسمية من تداعيات الإضراب على الحياة اليومية والاقتصاد، واصلت النقابات تحركاتها الميدانية. المحتجون يؤكدون أن مطالبهم تتعلق أساسا بالإصلاحات الاجتماعية والتقاعدية التي تعتزم الحكومة تمريرها.
من جهة أخرى، ترى الحكومة أن استمرار الشلل يهدد قطاعات حيوية، خاصة السياحة والنقل والخدمات اللوجستية، وتدعو إلى العودة للحوار الاجتماعي في أقرب وقت.
انعكاسات اقتصادية واجتماعية متصاعدة
الخبراء يحذرون من أن تكرار مثل هذه الاضطرابات قد ينعكس سلبا على صورة بلجيكا كمركز أوروبي للنقل الجوي واللوجستيك. كما يخشى أرباب العمل من خسائر مالية كبيرة إذا استمر تعطيل حركة السفر والتزويد.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى الشارع البلجيكي على صفيح ساخن بين ضغط اجتماعي متصاعد ومحاولات رسمية لاحتواء الأزمة.
المصدر: رويترز بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.