في السنوات الأخيرة، باتت قصص اعتناق الإسلام في بلجيكا تثير اهتمامًا متزايدًا داخل المجتمع والإعلام على حد سواء. فبينما يربط البعض الدين الإسلامي بالمهاجرين فقط، تظهر شهادات مؤثرة لبلجيكيين وبلجيكيات وجدوا في الإسلام إجابة لأسئلتهم الوجودية، ومسارًا للسكينة الداخلية.
تختلف دوافع اعتناق الإسلام من شخص لآخر، لكنها غالبًا ما تبدأ برحلة بحث عن المعنى. فـ”إيلين”، شابة من بروكسل تبلغ 29 عامًا، تحكي كيف قادها حبها للقراءة إلى اكتشاف القرآن الكريم، الذي وصفته بأنه “كتاب يلمس القلب قبل العقل”. أما “توماس”، المدرس في لياج، فقرر الدخول في الإسلام بعد ملاحظته روح التضامن والتواضع لدى أصدقائه المسلمين خلال شهر رمضان.
تقديرات غير رسمية تشير إلى أن المئات من البلجيكيين يعتنقون الإسلام سنويًا، خصوصًا بين فئة الشباب والنساء. ويرى المختصون أن هذا التوجه يعكس تحولًا ثقافيًا نحو فهم أعمق للدين بعيدًا عن الصور النمطية السائدة في الإعلام الغربي. في المقابل، تعمل جمعيات إسلامية محلية على مرافقة المعتنقين الجدد، من خلال دروس التكوين الديني والأنشطة الاجتماعية.
يقول الإمام أحمد من المركز الإسلامي ببروكسل: “الاعتناق ليس نهاية الطريق، بل بداية رحلة جديدة مليئة بالتحديات. لذلك نُركز على بناء فهم صحيح ومتوازن للدين”.
وبين قصص الإيمان الجديدة وتحديات الاندماج، يظل المشهد البلجيكي مثالًا على التنوع الديني والتعايش، حيث يختار عدد متزايد من البلجيكيين السير في طريق جديد عنوانه الإيمان والطمأنينة.
هل تعرف شخصًا اعتنق الإسلام في بلجيكا؟ شاركنا رأيك أو قصته في التعليقات، فنحن نقرأ ونتفاعل مع الجميع.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.