محتويات الموضوع
تحولت ساحة البيت الأبيض إلى منصة استعراض دبلوماسية بعد استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لولي العهد السعودي. منذ لحظة وصول الموكب، أراد ترامب إبراز قوة العلاقة مع ضيفه من خلال بروتوكول لافت ورسائل سياسية واضحة. هذا اللقاء فتح بابًا جديدًا للنقاش حول مستقبل الشراكة بين واشنطن والرياض، خاصة بعدما عاد ملف جمال خاشقجي إلى الواجهة.
في بداية الجلسة داخل المكتب البيضاوي، تحدث ترامب بنبرة حازمة ودافع مباشرة عن ولي العهد. كما رفض أسئلة إحدى الصحافيات حول قضية خاشقجي واتهمها بمحاولة خلق توتر داخل اللقاء. هذا الموقف أظهر حجم التقارب بين الرجلين، وأكد رغبة الإدارة الأميركية في ترسيخ علاقة شخصية وسياسية ممتدة.
تعاون عسكري وتكنولوجي واستثمارات ضخمة
خلال الحوار الرسمي، عرض الطرفان مجموعة من المشاريع الاستراتيجية. ترامب أعلن دعمه لصفقة الطائرات F-35، وتحدث عن تعاون طويل الأمد في برامج الطاقة النووية السلمية. كما ناقش الجانبان خطط تطوير مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل السعودية. ولي العهد من جانبه قدّم وعدًا بضخ استثمارات تصل إلى ألف مليار دولار داخل الاقتصاد الأميركي، وهو رقم اعتبره مسؤولون أميركيون أكبر التزامات استثمارية من نوعها.
هذه المبادرات تؤكد رغبة البلدين في تعزيز مصالحهما المشتركة. كما يرى مراقبون أن واشنطن تريد استعادة نفوذها في الشرق الأوسط عبر روابط اقتصادية وتكنولوجية أقوى.
عودة النقاش حول قضية خاشقجي
رغم تركيز الاجتماع على الملفات الاقتصادية، عاد اسم جمال خاشقجي إلى التداول بمجرد طرحه من طرف الصحافيين. ولي العهد وصف ما حدث بأنه “خطأ كبير”، وقال إن حكومته تعمل على منع تكرار مثل هذه الحوادث. أرملة خاشقجي ردت لاحقًا عبر منصات التواصل ودعت إلى لقاء مباشر معه وتقديم اعتذار وتعويض. هذا التفاعل أعاد الملف إلى النقاش العام رغم مرور سنوات على الحادثة.
اختلاف واضح مع سياسة الإدارة السابقة
الاستقبال الحالي يختلف بشكل كامل عن نبرة الرئيس السابق جو بايدن الذي لوّح سابقًا بفرض مسافة سياسية بين واشنطن والرياض. ترامب اختار نهجًا معاكسًا. فقد أكد حرصه على بناء شراكة استراتيجية عميقة، وأعلن استعداده لمنح السعودية صفة “حليف رئيسي من خارج الحلف الأطلسي”، وهي خطوة لا تقدّمها الولايات المتحدة إلا لعدد محدود من الدول.
قراءة أوسع لمستقبل العلاقة
يعتقد خبراء أن الولايات المتحدة تسعى إلى توسيع حضورها داخل الخليج من خلال تعاون دفاعي واستثمارات ضخمة. كما يرون أن السعودية تريد تطوير موقعها في الطاقة والذكاء الاصطناعي من خلال الشراكة مع واشنطن. هذه الدينامية توضح أن الطرفين يهدفان إلى بناء علاقة أكثر صلابة رغم كل الخلافات السابقة.
المصدر AFP بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.