محتويات الموضوع
أثارت إجراءات طلب التأشيرة إلى بلجيكا جدلا متزايدا، بعدما كشفت تقارير رسمية أن بعض المتقدمين يواجهون صعوبات حقيقية، وقد يعرضون حياتهم للخطر فقط لتقديم ملفهم. اليوم، تتحرك السلطات البلجيكية نحو مراجعة هذه المساطر بحثا عن حلول أكثر إنسانية ومرونة.
تفرض بلجيكا حاليا على كل من يحتاج إلى تأشيرة أن يقدم طلبه شخصيا داخل بعثة دبلوماسية بلجيكية. في حالات كثيرة، لا توجد قنصلية أو سفارة بلجيكية في بلد المتقدم، ما يضطره لعبور حدود دول أخرى. هذا الأمر يرهق المتقدمين ماديا وإداريا، ويشكل خطرا حقيقيا في بعض المناطق غير المستقرة.
المفوض الفيدرالي ينتقد غياب أساس قانوني
أكد المفوض الفيدرالي البلجيكي لشكاوى المواطنين أن فرض الحضور الشخصي لا يستند إلى نص قانوني واضح. كما شدد على أن الإدارة مطالبة بتوفير الولوج السهل، وضمان المساواة، وتقديم خدمة ذات جودة. الواقع الحالي، حسب تقييمه، لا يحقق هذه الشروط دائما.
حكم أوروبي يفرض المرونة على الدول
في سنة 2023، أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكما مهما في قضية لم شمل أسري. الحكم اعتبر أن إلزام المتقدم بالحضور الشخصي لا يجوز أن يمس الحق الأساسي في لم الشمل. كما دعا الدول إلى اعتماد حلول مرنة عند وجود ظروف صعبة، مثل اعتماد البريد أو الإيداع الرقمي.
إجراء استثنائي لم يحل كل الإشكالات
استجابة للحكم الأوروبي، أطلقت بلجيكا إجراء استثنائيا يسمح بالإيداع عن بعد في حالات خاصة. غير أن هذا الإجراء يظل محدود التطبيق، ويختلف من بعثة دبلوماسية إلى أخرى. كما أنه يرتبط غالبا بوجود نزاع مسلح فقط، رغم وجود أوضاع إنسانية أخرى معقدة.
ضغط العمل وتأخر المواعيد يفاقمان الأزمة
تعاني بعض السفارات البلجيكية من ضغط شديد في الملفات، ما يؤدي إلى مواعيد طويلة وجودة متفاوتة في قرارات الرفض، إضافة إلى استمرار الغموض القانوني لدى المتقدمين. هذه المشاكل لا تخص فقط لم الشمل، بل تمتد إلى التأشيرات الإنسانية والإقامات الطويلة.
نحو حلول رقمية أكثر إنصافا
يرى المفوض الفيدرالي أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة بناء مسطرة طلبات الإقامة بشكل عصري. الهدف هو تخفيف العبء عن البعثات الدبلوماسية وتحسين ظروف المتقدمين، مع ضمان الأمن القانوني للجميع. التوصيات وُضعت على طاولة وزارة الخارجية ومكتب الهجرة، ويبقى التنفيذ رهينا بالإرادة السياسية.
المصدر: Brussels Times بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.