محتويات الموضوع
وجه سكان حي كورغم في بلدية أندرلخت رسالة مفتوحة يطالبون فيها بتدخل سياسي وأمني عاجل. وقد جاء ذلك على خلفية تصاعد العنف المرتبط بتجارة المخدرات والجريمة المنظمة في الحي. واعتبر الموقعون أن ما يجري يعكس فشلا مؤسساتيا مستمرا في حماية السكان وضمان الحد الأدنى من الأمن.
نشر موقع The Brussels Times الرسالة، وذلك بعد تصريحات أدلى بها عمدة أندرلخت Fabrice Cumps. وتحدث العمدة عن محدودية صلاحياته في مواجهة الأزمة الأمنية. هذه التصريحات أثارت استياء سكان كورغم. فهم يعيشون في المنطقة الأكثر تضررا من حوادث إطلاق النار.
سجلت بروكسل خلال سنة 2025 ما مجموعه 96 حادث إطلاق نار، وأسفرت هذه الوقائع عن ثماني وفيات، وفق معطيات الشرطة. ربطت التحقيقات أغلب هذه الحوادث بتجارة المخدرات، مع تركز واضح في أحياء جنوب غرب العاصمة، وعلى رأسها كورغم.
حي بلا تمثيل داخل المجلس البلدي
ذكّر سكان كورغم في رسالتهم بأن 25 ألف شخص من أصل 126 ألفا يقطنون أندرلخت يعيشون في هذا الحي، أي نحو خمس سكان البلدية. ورغم هذا الثقل الديمغرافي، لا يقيم أي عضو من أعضاء المجلس البلدي العشرة في كورغم. وقد اعتبر السكان ذلك مؤشرا واضحا على القطيعة بين المنتخبين والواقع الميداني.
وأكد الموقعون أن انتشار الاتجار بالمخدرات في الشوارع وتكرار إطلاق النار وتدهور الفضاءات العامة كلها عوامل تضعف ثقة السكان في المؤسسات. كما حذروا من أن هذا الوضع يرسخ شعور الإفلات من العقاب. بالإضافة إلى ذلك، يضر بصورة بروكسل ويؤثر سلبا على جاذبيتها الاقتصادية.
انتقال واضح نحو الجريمة المنظمة
أشار السكان إلى أن تكرار حوادث إطلاق النار يعكس تحولا نوعيا في طبيعة الجريمة، من جنوح فردي إلى شبكات منظمة. وطالبوا بتطبيق القوانين القائمة بصرامة، وتعزيز الحضور الأمني، والاستثمار الفعلي في النظافة والبنية التحتية والخدمات العامة، بدل الاكتفاء بإجراءات ظرفية.
وربطت الرسالة بين تفاقم الوضع الأمني واستمرار الشلل السياسي في بروكسل، التي تعيش منذ أكثر من 580 يوما دون حكومة إقليمية مستقرة. واعتبرت الرسالة أن هذا الفراغ ينعكس مباشرة على الأحياء الهشة.
رد العمدة
قال فابريس كومبس في رده على الرسالة إن “سدّ الثقوب يعادل إصلاح القنينة”، موضحا أن تصريحه السابق جاء ردا على من دعا إلى “تغيير القنينة”، في إشارة إلى المجتمع ككل. وأضاف أن تحميل عمدة واحد مسؤولية تغيير المجتمع بأسره يبقى تصورا غير واقعي. كما أكد أنه يعمل يوميا لتقليص تأثير الأزمة على السكان ضمن جهد جماعي.
في المقابل، شدد سكان كورغم على أن المسؤولية السياسية تعني اتخاذ قرارات ملموسة، لا الاكتفاء بالتشخيص. وحذّروا من أن استمرار الوضع الحالي سيبقي الحي في دائرة تدبير الأزمات بدل الانتقال إلى حلول دائمة.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.