شنّ رئيس الحزب الاشتراكي البلجيكي بول مانيت هجومًا حادًا على الحكومة الفيدرالية بقيادة بارت دي ويفر، متهمًا إياها بفرض ضرائب خفية تخنق الطبقة المتوسطة وتضعف قدرتها الشرائية.
في مقابلة مع برنامج «مقهى بلا فلتر» على قناة LN24، قال مانيت إن سياسات الحكومة تُمثّل “أقوى ضغط ضريبي شهدته بلجيكا منذ عقود”. وأضاف أن “الوضع المالي في البلاد صعب، لكن قرارات دي ويفر جعلته أسوأ”.
وأكد أن العمال والمتقاعدين يدفعون الثمن الأكبر، بينما تستفيد فئة صغيرة من الأثرياء. وأوضح أن الغضب الشعبي المتزايد يعكس وعي الناس بحجم الأعباء التي تتحملها الأسر البلجيكية.
وانتقد مانيت ما وصفه بـ“الإنفاق المتهور على التسلّح”. وأشار إلى أن الحكومة خصصت 34 مليار يورو لطائرات “إف-35”، في حين يخسر المتقاعدون 1500 يورو، ولا يحصل العمال على 500 يورو التي وُعدوا بها.
وقال مانيت إن “ثلاثة من كل أربعة بلجيكيين يشعرون بتراجع قدرتهم الشرائية منذ وصول دي ويفر إلى الحكم”. وأضاف أن الضرائب المقنّعة أصبحت منتشرة في كل المجالات، من الخدمات الاجتماعية إلى الفواتير اليومية.
وأوضح أن “الإصلاحات الضريبية” التي تتحدث عنها الحكومة ستُكلف الأقاليم ملياري يورو، مما يدفعها لفرض رسوم جديدة على الأسر. واعتبر أن ارتفاع أسعار دور الحضانة ورعاية المسنين يضاعف الضغط على العائلات.
وأشار إلى أن البلديات تضطر اليوم إلى رفع الضرائب المحلية لتعويض العجز المالي. واعتبر هذه السياسة “سلسلة ضريبية” تبدأ من الحكومة الفيدرالية وتنتهي بالمواطن البسيط.
كما حذّر من إلغاء دعم التوظيف في بعض المناطق، مؤكّدًا أن ذلك سيؤدي إلى فقدان آلاف الوظائف في والونيا. وقال إن معدلات البطالة ترتفع بشكل مقلق.
وختم مانيت حديثه قائلاً: “ما يجري ليس إصلاحًا اقتصاديًا، بل دوامة ضرائب خفية تُنهك الطبقة المتوسطة وتُثقل العمال، بينما تزيد أرباح الأغنياء”.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.