أثارت الضريبة الجديدة المفروضة على الرحلات الجوية في بلجيكا موجة غضب واسعة داخل قطاع الطيران. شركات الطيران خرجت عن صمتها هذه المرة. ووجّهت انتقادات مباشرة للحكومة الفيدرالية. كما حذرت من أن المسافرين سيدفعون الثمن في النهاية عبر ارتفاع أسعار التذاكر.
تعاني شركات الطيران منذ سنوات من ضغوط مالية متراكمة. الجائحة خلفت خسائر ثقيلة. ثم جاء ارتفاع أسعار الوقود والتضخم. اليوم، تضيف الحكومة عبئا جديدا عبر ضريبة إضافية على كل رحلة. وتقول الشركات إن القطاع لم يعد قادرا على امتصاص تكاليف جديدة دون أثر مباشر على الزبائن.
تشير فاعلون في القطاع إلى أن أي ضريبة جديدة تنتقل تلقائيا إلى سعر التذكرة. وبحسبهم، لا تملك شركات الطيران هامشا كافيا لتعويض هذه الزيادة. لذلك يتوقع أن يدفع المسافرون مبالغ أعلى خلال الأشهر المقبلة، خاصة في الرحلات القصيرة داخل أوروبا.
تحذر الشركات ايضا من تراجع جاذبية المطارات البلجيكية، وعلى رأسها مطار بروكسل. فالمسافر قد يختار الانطلاق من مطارات مجاورة في دول مجاورة ذات ضرائب أقل. هذا السيناريو يهدد حركة النقل الجوي ويضعف مداخيل القطاع ككل.
في المقابل، تبرر الحكومة الضريبة الجديدة بضرورة تمويل الميزانية ودعم الانتقال البيئي. غير أن شركات الطيران ترى أن القطاع تحول إلى هدف سهل كلما احتاجت الدولة إلى موارد إضافية، دون الأخذ بعين الاعتبار وضعه الهش.
في ظل هذا التصعيد، ينتظر المسافرون ما ستسفر عنه المفاوضات بين الحكومة والقطاع. الأيام المقبلة قد تحمل مؤشرات أوضح حول مستقبل الأسعار وحركة الطيران في بلجيكا.
المصدر: Brussels Times بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.