محتويات الموضوع
تعود أزمة اكتظاظ السجون في بلجيكا إلى الواجهة من جديد، بعد تسجيل مستوى غير مسبوق في عدد السجناء الذين ينامون على الأرض. تعكس المعطيات الأخيرة ضغطا متزايدا داخل المؤسسات السجنية. في الوقت ذاته، تتصاعد التحذيرات من تداعيات أمنية وإنسانية.
بحسب أرقام النقابات، وصل عدد السجناء الذين لا يتوفرون على سرير إلى 701 سجينا، وهو أعلى رقم يتم تسجيله حتى الآن. ويتجاوز هذا الرقم بوضوح المستوى السابق الذي بلغ 672 حالة في ديسمبر 2025. يؤكد ذلك أن الأزمة تتجه نحو مزيد من التعقيد.
الضغط لا يقتصر على مؤسسة واحدة، بل يشمل مختلف مناطق البلاد. في فلاندرز، يوجد 296 سجينا في هذا الوضع داخل 10 سجون. في والونيا، يبلغ العدد 238 سجينا موزعين على 9 مؤسسات. أما في سجن هارين ببروكسل، فيعيش 167 سجينا دون سرير.
خلال الأسبوع الأخير فقط، تم استقبال 58 سجينا إضافيا. اضطر 57 منهم للنوم على الأرض، ما يعكس تسارع وتيرة الاكتظاظ داخل السجون.
تحذيرات من انفلات الأوضاع داخل المؤسسات السجنية
نقابة VSOA اعتبرت أن ما يحدث يمثل “إشارة إنذار قوية”، داعية إلى تدخل عاجل. من جهة أخرى، تشير النقابات إلى أن اكتظاظ السجون في بلجيكا لم يعد مجرد خلل إداري. بل تحول إلى تهديد مباشر للسلامة داخل السجون.
الموظفون يواجهون يوميا توترات متزايدة، مع ارتفاع حالات العنف وسلوكيات غير متوقعة. في هذه البيئة، أصبحت السجون أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
ظروف احتجاز تزيد من الاحتقان
من جهة أخرى، يعاني السجناء من ظروف صعبة تزيد من حدة التوتر داخل الزنازين. غياب الخصوصية، نقص المساحة، وانعدام الحد الأدنى من الراحة، كلها عوامل تدفع نحو مزيد من الاحتقان والصراعات.
هذه الوضعية تجعل من الصعب احترام المعايير الإنسانية المعتمدة، سواء على المستوى الوطني أو الدولي. خاصة فيما يتعلق بكرامة السجناء وحقوقهم الأساسية.
انعكاسات تتجاوز السجون
الأزمة الحالية لا تبقى محصورة داخل أسوار السجون. تحذر النقابات من أن تدهور ظروف الاحتجاز يؤثر سلبا على فرص إعادة التأهيل. لذلك، قد ينعكس هذا الوضع لاحقا على المجتمع من خلال ارتفاع مخاطر العود إلى الجريمة.
في ظل هذا الوضع، يتزايد الضغط على السلطات لإيجاد حلول هيكلية سريعة. عوض الاكتفاء بإجراءات مؤقتة لم تعد كافية أمام حجم الأزمة.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.