تتجه السجون البلجيكية نحو مرحلة أكثر صعوبة بعد تسجيل رقم جديد يكشف حجم الأزمة. تشير المعطيات الأخيرة إلى أن ما يقارب 500 سجين ينامون اليوم فوق فرشات أرضية، وهو مستوى لم تعرفه المؤسسات السجنية من قبل. ورغم الاحتجاجات الواسعة التي جرت في أكتوبر، يواصل عدد السجناء ارتفاعه بوتيرة مزعجة.
توضح الإدارة السجنية أن الأعداد ارتفعت في أيام قليلة من 13 ألفًا و173 إلى 13 ألفًا و400 سجين. هذا الارتفاع يضغط على الأقسام التي تشتغل أصلًا فوق طاقتها. كما تقول الإدارة إن الموارد الحالية لم تعد تكفي لتوفير أدنى شروط الراحة، خاصة في السجون المكتظة منذ سنوات.
وتعيش السجون الناطقة بالفرنسية وضعًا أكثر تعقيدًا. فالأرقام تضيف 44 سجينًا جديدًا خلال أسبوع واحد فقط، بينما تسجل فلاندرز تراجعًا طفيفًا في نفس الفترة. أما بروكسل، فتستقبل 11 سجينًا إضافيًا في وقت يعلّق فيه المسؤولون بأن المدينة تعمل بمعايير “الحد الأقصى” منذ أشهر. في والونيا، ينام 183 شخصًا فوق الأرض، خصوصًا في مارش ولوز ونويفيل وتورناي. وفي الشمال، تبرز أنتويرب وغينت ودندرموند ضمن أكثر السجون اعتمادًا على الفرشات الأرضية.
داخل المؤسسات السجنية، يعبّر الموظفون عن قلق واضح. يشيرون إلى أن الضغط اليومي أصبح خانقًا، كما أن التعامل مع هذا العدد الكبير يتطلب موارد بشرية إضافية. يقولون إن الوضع يفرض تحديات أمنية واجتماعية معًا، وإنهم يعملون بجهد كبير لتجنب تدهور الظروف أكثر.
وترى الإدارة أن الأزمة لم تعد مرتبطة بعدد السجناء وحده، بل ببنية تحتية متقادمة في بعض السجون، ونقص في أماكن الإيواء، وصعوبة تقليص عدد الموقوفين الاحتياطيين. ولهذا السبب، يدعو العاملون الحكومة إلى خطة عاجلة تشمل التوظيف وبناء وحدات جديدة، إضافة إلى توسيع البدائل العقابية خارج السجن.
المصدر: Le Soir بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.