حذرت لجنة مراقبة سجن نيفيل من تدهور خطير في أوضاع الاحتجاز داخل المؤسسة. وأكدت أن السجن لم يعد يحترم التزامات بلجيكا وفق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. خلال زيارة ميدانية منتصف ديسمبر، أحصت اللجنة 283 سجينا داخل السجن. في المقابل، لا تتجاوز طاقته الاستيعابية النظرية 192 نزيلا. كما رصدت وجود 25 سجينا ينامون على فرش موضوعة على الأرض داخل الزنازين.
سبق أن كشفت تقارير صحفية الوضع نفسه مطلع الشهر. وأظهرت أن زنازين بمساحة تسعة أمتار مربعة تضم ثلاثة سجناء. كما أكد الحراس والنزلاء أن هذا الاكتظاظ مستمر منذ سنوات دون حلول فعالة.
ظروف احتجاز وصفت بالقصوى
وصفت اللجنة ظروف الاعتقال داخل السجن بأنها “بالغة القسوة”. وأشارت إلى تأثيرها المباشر على صحة السجناء وسلامتهم. كما حذّرت من انعكاسها الخطير على ظروف عمل الموظفين. وسجّلت اللجنة ارتفاعا في حوادث العنف داخل المؤسسة. وأصيب مؤخرا خمسة أعوان خلال تدخلات داخل الزنازين. وتعرض أحدهم لكسر في الأنف. وأكدت أن الإدارة لا توفر وسائل حماية كافية عند فتح أبواب الزنازين.
بناءً على ذلك، طالبت اللجنة عمدة نيفيل وحاكم إقليم برابانت الوالوني بالتدخل العاجل. ودعت إلى اتخاذ إجراءات فورية قبل خروج الوضع عن السيطرة.
تداعيات أوروبية مباشرة
أشارت اللجنة أيضا إلى آثار قانونية مقلقة على المستوى الأوروبي. ولفتت إلى أن هولندا وإيطاليا توقفتا عن تنفيذ بعض مذكرات التوقيف الأوروبية الصادرة من نيفيل. ويعود السبب إلى نقل الموقوفين المحتمل إلى هذا السجن، حيث تعتبر ظروف الاحتجاز غير إنسانية ومهينة.
في السياق ذاته، تشرف على لجان المراقبة المحلية في السجون البلجيكية هيئة وطنية هي Conseil central de surveillance pénitentiaire، وتضم مختصين في القانون والطب، وتقوم بزيارات أسبوعية منتظمة لمتابعة أوضاع السجون ورفع تقاريرها للجهات المختصة.
يعيد هذا الوضع ملف الاكتظاظ السجني إلى الواجهة. كما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الدولة على احترام التزاماتها الحقوقية في ظل الضغط المتزايد على المؤسسات العقابية.
اقرأ أيضا: اكتظاظ غير مسبوق داخل السجون البلجيكية… والآلاف يعيشون ضغطا يوميا
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.