محتويات الموضوع
شكل العلاج النفسي عبئا ماليا على كثير من الأسر في بلجيكا، خصوصا عند الحاجة إلى متابعة طويلة داخل المستشفيات. ابتداء من 2026، يتغير هذا الواقع مع إدماج العلاج النفسي الطويل ضمن نظام الحد الأقصى للفواتير الطبية، ما يفتح الباب أمام تخفيف حقيقي للتكاليف على الأسر ذات الدخل المحدود.
ما هو Maximum à Facturer باختصار؟
نظام Maximum à Facturer يهدف إلى حماية الأسر من التكاليف الصحية المرتفعة. عندما تصل مصاريف العلاج خلال سنة واحدة إلى سقف محدد حسب دخل الأسرة، تتكفل الدولة بكل ما يتجاوز هذا السقف. هذا النظام كان يشمل سابقا علاجات طبية متعددة، لكنه لم يكن يغطي دائما العلاج النفسي الطويل بالشكل الكافي.
ما الذي تغير ابتداء من 2026؟
ابتداء من سنة 2026، تدخل حالات العلاج النفسي الطويل داخل المستشفيات رسميا ضمن هذا النظام. بمعنى آخر إذا احتاج شخص إلى متابعة نفسية طويلة، وبلغت الأسرة الحد الأقصى للمصاريف الصحية السنوية، تتحمل الدولة ما تبقى من التكاليف. وهذا يشمل جلسات العلاج النفسي داخل الإطار الاستشفائي، وليس فقط العلاجات الجسدية.
لماذا يعد هذا التغيير مهما؟
أهمية هذا التعديل لا تكمن فقط في الجانب المالي، بل في إزالة حاجز نفسي واجتماعي كان يمنع كثيرين من طلب العلاج.
كثير من الأشخاص كانوا يؤجلون العلاج النفسي أو يوقفونه مبكرا. بسبب التكلفة المتراكمة. إدماج العلاج النفسي ضمن Maximum à Facturer يخفف هذا الضغط، ويشجع على الاستمرار في المتابعة عند الحاجة.
من الأكثر استفادة من هذا التعديل؟
هذا التغيير يحمل أهمية خاصة لـ:
-
الأسر ذات الدخل المحدود
-
الأشخاص الذين يعانون ضغطا نفسيا طويل الأمد
-
مرضى الاكتئاب أو القلق المزمن
-
العائلات التي تتحمل مصاريف صحية متعددة خلال السنة
بالنسبة لهذه الفئات، قد يكون الفرق بين الاستمرار في العلاج أو التخلي عنه فرقا حاسما.
هل يشمل هذا كل أنواع العلاج النفسي؟
التغطية الجديدة تهم أساسا:
-
العلاج النفسي الطويل داخل المستشفيات
-
المتابعة التي تدخل ضمن مسار علاجي معترف به
أما الجلسات الخاصة خارج الإطار الاستشفائي، فقد تخضع لشروط مختلفة حسب الحالة والتعاضدية، وهو ما يستدعي الاستفسار المسبق.
ماذا يجب على المرضى فعله عمليا؟
للاستفادة من هذا النظام، ينصح بـ:
-
التأكد من تسجيل العلاج ضمن المسار الاستشفائي
-
متابعة مجموع المصاريف الصحية خلال السنة
-
التواصل مع التعاضدية لفهم السقف المطبق على الأسرة
في كثير من الحالات، يتم تطبيق النظام تلقائيا، لكن الاطلاع المسبق يبقى ضروريا.
الصحة النفسية لم تعد مسألة ثانوية
الاعتراف بالعلاج النفسي كجزء من الرعاية الصحية الأساسية يعكس تحولا مهما في السياسة الصحية البلجيكية. فالصحة النفسية لم تعد تعامل كأمر ثانوي، بل كعنصر أساسي في التوازن الاجتماعي والإنساني.
يأتي هذا التعديل ضمن القوانين الجديدة التي بدأ تطبيقها في يناير 2026، والتي تشمل أيضا العمل، البطالة، والهجرة.
🔗 اقرأ أيضا: القوانين الجديدة في بلجيكا – يناير 2026: ما الذي سيتغير فعليا؟
هذا المقال يهدف إلى التوضيح وتمكين الأسر من حقها في العلاج، لا إلى تقديم وعود أو توقعات فردية. وسيتم تحديثه عند صدور أي توضيحات رسمية إضافية.
تحرير: أبو ماسين
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.