محتويات الموضوع
تشهد بروكسل تصاعدا غير مسبوق في حوادث إطلاق النار، بعدما سجلت الشرطة 96 حادثة منذ بداية العام، وهو رقم يتجاوز حصيلة عام 2024 بالكامل. هذا التطور يطرح تساؤلات جدية حول أمن الأحياء المتأثرة وانتشار العنف المرتبط بتجارة المخدرات.
ارتفاع مقلق مقارنة بالسنوات السابقة
بحسب معطيات الشرطة الفيدرالية، فإن عدد حوادث إطلاق النار في بروكسل كاد يتضاعف مقارنة بعام 2022. ومع بقاء أسبوعين فقط على نهاية السنة، تجاوزت الحصيلة الرقم القياسي السابق المسجل العام الماضي، والذي بلغ 92 حادثة. الشرطة تعتمد تعريفا دقيقا لإطلاق النار، يشمل كل حادث يقع في مكان عام أو مفتوح للجمهور، ويتم فيه إطلاق عدة طلقات أو تسجيل إصابات أو وفيات باستعمال سلاح ناري.
حصيلة بشرية مستقرة… لكن العنف مستمر
رغم الارتفاع الكبير في عدد الحوادث، فإن عدد القتلى بقي شبه مستقر. فقد سجلت ثماني وفيات هذا العام، مقابل تسع وفيات في 2024. هذا المعطى يعزز فرضية ظهور ما تصفه بعض الأوساط بـ”الوضع الطبيعي الجديد”، حيث تشهد بروكسل معدل حادثتي إطلاق نار أسبوعيا، غالبا دون سقوط قتلى.
معظم هذه الحوادث ترتبط بصراعات بين شبكات تجارة المخدرات. وفي كثير من الحالات، يتم إطلاق النار على الأرجل كرسالة تحذير بين العصابات المتنافسة. أما أحدث حادثة، فقد وقعت قرب ساحة بيت لحم في سان-جيل، حيث تعرضت واجهة أحد المباني لإطلاق نار مباشر.
مناطق ساخنة رغم التدخلات الأمنية
خريطة حوادث إطلاق النار لم تشهد تغيرا جذريا مقارنة بالعام الماضي. وتظل المناطق المحيطة بمحطة بروكسل ميدي من أكثر النقاط توترا، رغم محاولات السلطات نقل بؤر النشاط الإجرامي عبر تدخلات أمنية مركزة.
تؤكد الشرطة أن تعقيد شبكات المخدرات يشكل عائقا حقيقيا أمام تفكيكها. إذ تعتمد هذه الشبكات على مهاجرين غير نظاميين أو قاصرين لتنفيذ عمليات إطلاق النار، بينما يبقى المتورطون الكبار بعيدين عن الملاحقة المباشرة.
التركيز على المستهلكين بدل المروجين
في خطوة جديدة، أعلنت النيابة العامة في بروكسل والشرطة عن تحول استراتيجي يستهدف جانب الطلب في تجارة المخدرات. ومن الآن فصاعدا، يمكن للشرطة حجز سيارات وهواتف مستهلكي المخدرات.
رئيس بلدية سان-جيل، جان سبينيت (PS)، أوضح أن هذه السياسة تهدف إلى ضرب ربحية نقاط البيع، قائلا إن “المقيمين سئموا من هذا الوضع”، داعيا إلى مقاطعة شراء المخدرات في الأحياء التي تتحول إلى مناطق غير آمنة بسبب هذه التجارة.
المصدر: بروكسل تايمز بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.