محتويات الموضوع
تزايدت المخاوف الأمنية في مدينة انتويرب خلال الساعات الأخيرة بعد تسجيل تحليقات لطائرات مسيرة فوق المنطقة المينائية. هذا دفع إدارة الميناء إلى إطلاق تحذيرات صريحة من هشاشة الوضع الأمني في أحد أكبر المراكز الاقتصادية في بلجيكا.
مدير الميناء أكد أن استهداف البنية التحتية الحيوية أصبح سيناريو مطروحا بجدية. واعتبر أن أي طرف يسعى إلى خلق الفوضى يبدأ بضرب المحرك الاقتصادي للبلاد. وأضاف أن ميناء انتويرب يمثل نقطة ضعف حقيقية في حال وقوع هجمات من هذا النوع.
تحليقات مقلقة فوق منشآت استراتيجية
خلال شهر نوفمبر، رصدت السلطات تحليق طائرات مسيرة مجهولة المصدر فوق المساحة المينائية. هذه المنطقة تمتد على حوالي اثني عشر ألف هكتار، كما شملت التحليقات منطقة تضم محطة نووية قريبة من الميناء. ورغم عدم تسجيل أي انفجارات أو إصابات، إلا أن التطورات رفعت مستوى القلق الأمني إلى درجة غير مسبوقة.
التحقيقات لم تسفر عن تحديد الجهة المسؤولة بشكل رسمي. إلا أن السلطات البلجيكية اعتبرت ما حدث مؤشرا على عملية منهجية تهدف إلى زعزعة الاستقرار. هذا في إطار ما تصفه أوروبا بحرب هجينة تقودها روسيا عبر وسائل غير تقليدية.
دفاع جوي لم يواكب التهديدات
في نهاية سنة 2024، طالب رئيس الوزراء البلجيكي، بصفته حينها عمدة انتويرب، بتعزيز الدفاعات الجوية لحماية المنطقة المينائية. مدير الميناء اعتبر هذا الطلب في محله. وأشار إلى أن بلجيكا لم تطور منظومتها الدفاعية بالشكل الكافي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، خلافا لما تم الاتفاق عليه داخل حلف شمال الأطلسي.
كما كشفت المعطيات الأمنية أن الطائرات التي حلقت مؤخرا لم تُرصد بواسطة أنظمة الرادار التقليدية. ذلك بسبب التقنيات المتقدمة التي تستخدمها، ما زاد من تعقيد الوضع.
حلول عاجلة لتعزيز الحماية
السلطات أعلنت أن رادارات متنقلة جديدة سيتم تسليمها في أقرب الآجال لتعزيز مراقبة المجال الجوي فوق الميناء والمناطق الحساسة المحيطة به. هذه الخطوة اعتُبرت تطورا إيجابيا في مسار الاستجابة للمخاطر المحتملة.
ميناء انتويرب يواجه منذ سنوات تحديات أمنية مرتبطة بتهريب المخدرات. غير أن التهديدات الجوية الجديدة تفتح فصلا مختلفا من المخاطر ذات الطابع الاستراتيجي والأمني العالي.
المصدر: Le Soir بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.