محتويات الموضوع
مع بداية هذا الأحد، يدخل إصلاح نظام إعانات البطالة في بلجيكا مرحلة حاسمة، إذ يفقد نحو 40 ألف عاطل عن العمل حقهم في الاستفادة من الإعانة بعد تجاوزهم المدة القانونية الجديدة. القرار يأتي ضمن خطة حكومية أوسع تهدف إلى تقليص البطالة طويلة الأمد ودفع مزيد من الأشخاص نحو سوق الشغل.
الحكومة الفيدرالية برئاسة بارت دي ويفر تعتبر أن الإجراء خطوة ضرورية لإعادة “تنشيط” سوق العمل. في المقابل، يرى منتقدون أن الأثر الاجتماعي قد يكون قاسيا، خصوصا على الفئات الهشة.
من يشملهم القرار ابتداء من اليوم؟
ابتداء من 1 مارس، يفقد الأشخاص الذين قضوا بين 8 و20 سنة في البطالة حقهم في الإعانة. هذه الفئة كانت تضم قرابة 40 ألف شخص وفق آخر الأرقام المتاحة. أما الذين تجاوزت بطالتهم 20 سنة، فقد فقدوا حقهم منذ يناير الماضي. في حين سيشمل الإجراء تدريجيا من تراوحت بطالتهم بين سنتين وثماني سنوات خلال الأشهر المقبلة.
القاعدة الجديدة تحدد مدة الاستفادة القصوى في سنتين فقط، بعدما كان النظام السابق يسمح بالبقاء في إعانة البطالة لفترة غير محددة بشروط معينة.
كيف يتوزع المتأثرون جغرافيا؟
تشير المعطيات الصادرة عن ONEM إلى أن المتأثرين يتوزعون على مختلف الأقاليم، مع أعداد مرتفعة في فلاندرز ووالونيا، وتأثير اجتماعي ملحوظ في بعض بلديات بروكسل ذات نسب البطالة العالية. ورغم أن الرقم الإجمالي يقارب 40 ألف شخص في هذه المرحلة، إلا أن العدد الفعلي قد يكون أقل قليلا، لأن بعض المسجلين وجدوا عملا قبل دخول القرار حيز التنفيذ.
هل سيوفر القرار أموالا فعلا؟
الحكومة تراهن على تخفيف الضغط عن الضمان الاجتماعي. غير أن خبراء سوق العمل يشككون في حجم التوفير المتوقع.
السبب بسيط: عدد من المتضررين قد يلجأ إلى مراكز المساعدة الاجتماعية (CPAS/OCMW) للحصول على دخل إدماج اجتماعي، ما يعني انتقال العبء من مستوى إلى آخر بدل اختفائه. إضافة إلى ذلك، ترافق القرار مع تشديد الرقابة على شروط الاستفادة من المساعدات الاجتماعية، ضمن سياسة شاملة تستهدف إعادة أكبر عدد ممكن من الأشخاص إلى العمل.
ماذا بعد هذه المرحلة؟
الإصلاح لن يتوقف عند هذه الموجة. خلال الأشهر المقبلة، ستتوالى مراحل إضافية تشمل فئات أخرى حسب مدة البطالة.
كما تواصل الحكومة تنفيذ إجراءات موازية. من بينها تحفيز العودة إلى العمل بعد المرض طويل الأمد. ومراجعة النظام الضريبي عبر تقليل الضرائب على العمل وزيادة بعض الضرائب على الاستهلاك ورأس المال.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.