عرفت بلدية سان جيل حالة توتر مساء الأربعاء بعد تجمع ما يقارب 250 شخصا في ساحة بيثلييم. جاء المحتجون بدعوة من الجبهة المضادة للفاشية في بروكسل، ورفعوا شعارات تعبر عن رفضهم لاحتضان المنطقة لمؤتمر حزب الإصلاح الليبرالي. الأجواء بدأت هادئة، لكن حرارة الشعارات أوضحت منذ البداية أن التوتر حاضر بقوة.
المتظاهرون رددوا هتافات قوية مثل “الـMR حزب عنصري” و”سان جيل ضد الفاشية”. كما أكدوا رفضهم لما يرونه محاولة لتمرير خطاب سياسي غير مرحب به في الحي. ومع اقتراب الساعة السادسة والنصف، غادر المحتجون ساحة بيثلييم في مسيرة مفاجئة نحو شارع دانمارك حيث تُعقد الندوة. هذا التحرك لم يكن مرخصا، ما دفع الشرطة إلى تعزيز الطوق الأمني حول الموقع.
المسيرة اتجهت بعد ذلك عبر شوارع سان جيل. ومرّت أمام دار البلدية احتجاجا على قرار العمدة جان سبينيت بالسماح بتنظيم المؤتمر. ورغم بعض لحظات التوتر، حافظ المحتجون على طابعهم الجماعي وواصلوا ترديد الشعارات قبل أن يتفرقوا في حدود الساعة السابعة والنصف.
التنقل المفاجئ داخل الحي زاد الضغط حول مكان المؤتمر. أرسل ذلك رسالة واضحة مفادها أن المعارضة المحلية لن تسمح بمرور الحدث دون تدخل. في المقابل، أكد منظمو المؤتمر أن الحوار مع سكان سان جيل يظل ضروريا. وأوضحوا أن النقاش السياسي لا يجب أن يتوقف بسبب الاحتجاجات. كما اعتبر رئيس الفرع المحلي لحزب MR، أولاف فان دير ستراتن بونتوز، أن الاجتماع يجب أن ينعقد رغم الاعتراضات.
على مستوى الأمن، نشرت شرطة بروكسل حوالي 150 عنصرا لتأمين المنطقة. واعتبر العمدة جان سبينيت أن هذا العدد كبير مقارنة بحاجيات الحي اليومية. ولكنه أكد أنه يرغب في السماح بتجمع محدود في ساحة بيثلييم مع منع الانتقال نحو مقر الحزب أو قاعة المؤتمر.
المصدر RTBF بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.