شهدت الولايات المتحدة موجة احتجاجات ضخمة تحت شعار “No Kings”، أي “لا ملوك”، حيث خرج ملايين الأميركيين في أكثر من خمسين ولاية للتنديد بسياسات الرئيس دونالد ترامب، التي يعتبرونها تهديدًا للديمقراطية. المظاهرات، التي جرت في 18 أكتوبر 2025، وصفت بأنها الأكبر منذ توليه الحكم.
انطلقت المسيرات في مدن كبرى مثل نيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس، وامتدت حتى بلدات صغيرة، في مشهد جمع بين الطابع الاحتجاجي والاحتفالي. المشاركون رفعوا لافتات كتب عليها “هذا الرئيس عار على الأمة”، ورددوا شعارات تطالب بالحد من سلطات الرئيس وإعادة التوازن بين المؤسسات.
تأتي هذه التحركات بعد سلسلة قرارات مثيرة للجدل اتخذها ترامب، وُصفت بأنها تتجاوز صلاحياته الدستورية، خصوصًا في ما يتعلق بالتدخل في القضاء وتعيين المقربين في مناصب حساسة. المتظاهرون اعتبروا أن الرئيس يحاول فرض حكم شخصي يشبه النظام الملكي، وهو ما دفع الحركة إلى اختيار شعارها الرمزي “No Kings”.
من جهته، وصف ترامب الاحتجاجات بأنها “حملة كراهية ضد أميركا”، مؤكداً أن من يقف وراءها “أعداء الديمقراطية”. إلا أن حجم المشاركة فاق كل التوقعات، إذ تحدثت منظمات مدنية عن أكثر من 2700 تجمع في عموم البلاد، وحتى في بعض العواصم الأوروبية تضامن المئات مع الحركة.
المراقبون يرون أن هذا الزخم الشعبي قد يؤثر على المناخ السياسي قبل الانتخابات المقبلة، خصوصًا في الولايات المتأرجحة. وبينما يصر المحتجون على استمرار حراكهم، تلوح في الأفق مواجهة طويلة بين الشارع والإدارة الأميركية.
يبقى السؤال المطروح الآن: هل ستكون “No Kings” بداية فصل جديد في التاريخ السياسي الأميركي، أم مجرد موجة عابرة في بحر الانقسام المتصاعد؟
شاركنا رأيك في التعليقات: هل تعتقد أن مثل هذه الحركات يمكن أن تغيّر المشهد السياسي الأميركي فعلاً؟
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.