محتويات الموضوع
تشهد لييج نقاشا سياسيا حادا بعد قرار المجلس البلدي التقدّم بشكوى ضد مجهول على خلفية إصابة 12 شرطيا خلال مظاهرة رافقت أمسية تكريم الراحل جان غول في سبتمبر 2025. النقاش الذي انطلق وسط أجواء متوترة عكس انقسام القوى السياسية حول كيفية التعامل مع الحادث.
جلسة مشحونة داخل المجلس البلدي
دخل أعضاء المجلس الجلسة وسط ارتباك واضح، خاصة بعد أن تقرر مناقشة الملف في جلسة علنية بدل المغلقة. أحزاب المعارضة، وخاصة PTB وVert Ardent، طلبت استراحة قصيرة لتوضيح مواقفها قبل بدء النقاش، كما أن بعض المستشارين تفاجؤوا بتغيير طريقة عرض النقطة.
أسباب الشكوى: حماية الشرطة وتعويض المدينة
أوضح رئيس بلدية لييج، ويلي ديميير، أن الهدف من الشكوى يتمثل في أمرين رئيسيين. أولا، يؤكد المسؤولون أن المدينة ترفض السماح بأي شعور بالإفلات من العقاب عندما يتعرض أفراد الشرطة للعنف. ثانيا، تحتاج البلدية إلى تعويضات مالية باعتبارها جهة عمل الضباط المصابين.
وأضاف ديميير أن المهم بالنسبة له هو تحميل المسؤولية لمن تسبب في الأضرار، قائلا إن «المدينة لا يمكنها أن تتحمل التكاليف لوحدها».
خلافات سياسية بين الأغلبية والمعارضة
دعمت كتل الأغلبية (PS – MR – Engagés) قرار تقديم الشكوى، معتبرة أنه إجراء ضروري لحماية حقوق المدينة. في المقابل، فضّلت أحزاب المعارضة الامتناع عن التصويت، رغم احترامها لعمل الشرطة، ودعت إلى «ترك القضاء يعمل دون ضغط سياسي».
اتهامات واستحضار أجواء المظاهرة
انتقد بعض أعضاء PTB ما اعتبروه «محاولات توظيف سياسي» للحادث. وردّت رئيسة كتلة MR، ديانا نيكوليتش، بشكل حاد، مشيرة إلى أن الاختلاف السياسي لا يبرر العنف أو عرقلة نشاط ممثلي الشعب. وأكدت أن «الممارسات غير السلمية لا يمكن أن تصبح وسيلة للنقاش الديمقراطي».
من جهتها، دافعت المستشارة الاشتراكية كريستي مورال عمّا وصفته بـ«حق المتظاهرين في التعبير»، لكنها شددت أيضا على أهمية احترام التعليمات الأمنية التي صدرت حينها بشأن تغيير مكان النشاط.
المدينة ترفض الهجوم على الشرطة
اختتم ديميير النقاش بالتعبير عن قلقه من «هجمات منظمة على شرطة لييج عبر شبكات التواصل». وأكد أن جهاز الشرطة في المدينة «يسعى دائما إلى التهدئة»، معتبرا أن تعميم الاتهامات «أمر غير عادل».
المصدر: RTBF بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.