محتويات الموضوع
اشتعلت الأجواء في أندرلخت مساء الخميس بعدما وصل غضب السكان إلى قاعة المجلس البلدي. حوالي 150 شخصاً تجمعوا قبل بداية الجلسة في ساحة دار البلدية للتعبير عن رفضهم لأشغال جسر كوريغيم التي انطلقت هذا الأسبوع. المحتجون أكدوا أن المشروع فُرض عليهم دون حوار، وأن الحي الشعبي الذي يعيشون فيه يعتمد على السيارة كوسيلة أساسية للتنقل والعمل.
كان واضحاً منذ البداية أن المتظاهرين يشعرون بأن صوتهم غُيب لسنوات. أحد المتحدثين أوضح أن “إعادة تهيئة حي كامل دون استشارة جيران الشوارع المعنية أمر غير مقبول”. هذا المزاج المشحون انتقل بسرعة إلى داخل القاعة مع وصول المسؤولين المحليين.
مواقف سياسية متباينة داخل المجلس
عضوة المجلس هالينا بنمراه (MR) جاءت برسالة مباشرة من الكوليج البلدي. وقالت إن الجهاز التنفيذي يطالب بإيقاف الأشغال مؤقتاً وفتح حوار جدّي مع السكان. وأشارت إلى عقد اجتماع أولي يوم الاثنين، مع وعد بتنظيم لقاءات إضافية.
المستشار لوتفي مصطفى (PS) انتقد أيضاً غياب النقاش بين الوزيرة إلكه فان دن برانت (Groen) والسكان، واعتبر أن الملفات المرتبطة بالتنقل تحتاج “لشراكة محلية حقيقية”. كما انضمّت فرق سياسية أخرى إلى الموقف المعارض، من بينها Team Fouad Ahidar وحزب PTB.
تعثر الجلسة بعد صدام لفظي
التوتر بلغ ذروته عندما حاول البورغميستر فابريس كومبس (PS) شرح موقفه. بعض الحاضرين قاطعوا كلمته بصيحات “Cumps démission”، لتتوقف الجلسة مؤقتاً بسبب الفوضى. هذا المشهد أظهر حجم الاحتقان في المنطقة، خصوصاً بعد أسابيع من النقاشات المتوترة حول خطط التنقل داخل البلدية.
تخريب ليلي وخسائر كبيرة
الاحتجاجات لم تبقَ سلمية بالكامل. خلال الليلتين الماضيتين، ظهرت أضرار في موقع الأشغال. عناصر من بروكسل موبيلتي أكدوا أن كتلة إسمنتية، ولافتات طرقية، وحتى رافعة، تعرضت لأعمال تخريب. التقديرات الأولية تشير إلى خسائر بمبالغ تتجاوز عشرات آلاف اليوروهات، وقد تم تقديم شكوى رسمية في الموضوع.
مشروع إعادة تهيئة شارع “شوسي دو مون” يمتد لأكثر من عامين ونصف، ويتضمن اتجاه واحد جزئي، مسارات جديدة للدراجات بمحاذاة القناة، وإغلاق عدة شوارع فرعية. ومع تصاعد الاحتجاجات، يصبح مستقبل المشروع مفتوحاً على احتمالات عديدة، أبرزها مراجعة الخطة أو إدخال تعديلات واسعة عليها.
المصدر: Le Soir بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.