محتويات الموضوع
قد يواجه نحو 44 ألف باحث عن عمل في إقليم فلاندرز خطر فقدان إعانات البطالة خلال النصف الأول من عام 2026، وفق تقرير حديث صادر عن VDAB. ورغم حجم الرقم، تؤكد الوكالة أن الوقت لا يزال مبكرا للحكم على ما إذا كان سقف السنتين لإعانات البطالة بدأ فعليا يغير سلوك البحث عن عمل. علاوة على ذلك، لم يعرف بعد إذا كان السقف ينعكس على معدلات البطالة.
أرقام مقلقة مع بداية 2026
أحصت VDAB في 31 يناير 2026 ما مجموعه 229,988 باحثا عن عمل دون وظيفة في فلاندرز، بزيادة قدرها 7% مقارنة بالعام الماضي. ومن بين هؤلاء، يوجد 119,826 شخصا يتلقون إعانات بطالة. بالإضافة إلى ذلك، هناك من تقدموا بطلبات للحصول عليها. هذه الأرقام تعكس ضغطا متزايدا على سوق العمل. في وقت يدخل فيه قرار تحديد مدة الاستفادة من إعانات البطالة بسنتين مرحلة التطبيق العملي.
موجتان محتملتان لفقدان الإعانة
بحسب التقرير، هناك 3,419 باحثا عن عمل معرضون لفقدان إعاناتهم قبل نهاية فبراير 2026. وبين شهري مارس ويونيو، قد ينضم إليهم 40,336 شخصا إضافيا. وتوضح VDAB أن فقدان الإعانة لا يعني تلقائيا شطب الاسم من قوائم الباحثين عن عمل. إذ لا يتم ذلك إلا بعد تأكيد القرار من طرف National Employment Office (ONEM-RVA). بعد ذلك، يجب تصريح الشخص المعني بأنه لم يعد يبحث عن عمل.
تأثير محدود حتى الآن
تقول VDAB إن سقف السنتين ترك أثرا طفيفا فقط على أرقام الباحثين عن عمل في هذه المرحلة. وأشارت إلى أن مجموعة صغيرة من الأشخاص الذين كانوا يقتربون من نهاية إعاناتهم غادروا البطالة. في بعض الحالات حدث ذلك بعد العثور على وظيفة. وترى الوكالة أن الصورة الكاملة ستتضح لاحقا، مع توالي قرارات تأكيد فقدان الإعانة خلال الأشهر المقبلة.
برامج إدماج… دون قياس الاستمرارية
إلى جانب تشديد شروط الإعانات، أطلقت حكومة فلاندرز برامج لدعم الباحثين عن عمل ومستفيدي المساعدات الاجتماعية في مراكز OCMW. وتهدف هذه البرامج إلى تمكين المستفيدين من اكتساب مهارات تؤهلهم لدخول سوق العمل.
وبين بداية 2022 ومنتصف 2025، تم إطلاق 15,956 برنامجا من هذا النوع. غير أن وزيرة العمل في فلاندرز Zuhal Demir أقرت في البرلمان بأن السلطات لا تتوفر على معطيات دقيقة حول ما إذا كانت هذه البرامج تقود إلى وظائف مستقرة. كما أنه لا تتوافر معطيات حول ما إذا كانت هذه الوظائف تدوم ستة أشهر أو سنة أو أكثر.
لماذا يهم هذا الخبر اليوم؟
لأن القرار يمس دخل عشرات الآلاف من الأسر بشكل مباشر، ويضع شبكات الدعم الاجتماعي أمام اختبار حقيقي. كما أنه يطرح سؤالا أساسيا حول قدرة سوق العمل على استيعاب فئات بعيدة عن الشغل منذ سنوات. ذلك يحدث في غياب مؤشرات واضحة حول فعالية برامج الإدماج.
هل سيقود سقف السنتين إلى عودة واسعة لسوق العمل، أم إلى انتقال عدد أكبر من الناس نحو الهشاشة؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف الاتجاه.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.