عبّر رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفر عن معارضته الصريحة لاستخدام الأصول الروسية المجمدة في تمويل إعادة إعمار أوكرانيا. جاء ذلك في رسالة رسمية وجهها إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، حيث اعتبر أن هذه الخطوة قد تعقّد أي مسار محتمل للسلام بدل أن تساهم في تسريعه.
رئيس الوزراء شدد على أن مصادرة الأصول واستخدامها خارج إطار أحكام قضائية دولية واضحة قد يفتح بابا قانونيا معقدا. كما أشار إلى أن هذا التوجه قد يخلق سوابق يصعب التحكم في آثارها مستقبلا داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه.
في رسالته، دعا دي فيفر إلى البحث عن حلول مالية بديلة لتمويل الدعم الموجه لأوكرانيا، دون المساس بقواعد القانون الدولي أو تقويض مبدأ حماية الملكية. كما اعتبر أن الحفاظ على الإطار القانوني الصارم يبقى ضروريا لضمان مصداقية الاتحاد الأوروبي في أي مفاوضات سياسية قادمة.
هذا الموقف يعكس حذرا بلجيكيا وسط نقاش أوروبي واسع حول أفضل السبل لدعم أوكرانيا ماليا، في وقت ترتفع فيه أصوات داخل بعض الدول الأعضاء تطالب بالاستفادة من الأصول الروسية المجمدة لتسريع عمليات الإعمار.
الملف مرشح لمزيد من الجدل في الأسابيع المقبلة داخل المؤسسات الأوروبية. وفي المقابل، تواصل بلجيكا الدفاع عن مقاربتها القائمة على التوازن بين الدعم السياسي واحترام القواعد القانونية الدولية.
المصدر دي ستاندرد بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.