محتويات الموضوع
مع دخول سنة 2026، تبدأ بلجيكا في تطبيق مجموعة من التعديلات القانونية المؤثرة على الحياة اليومية. بعض هذه القوانين يمر بهدوء، بينما يترك بعضها الآخر أثرا مباشرا على العمل، البطالة، الصحة، والإقامة. لهذا السبب، يحتاج كثيرون إلى صورة واضحة عما سيبدأ تطبيقه فعليا ابتداء من يناير 2026، بعيدا عن التعقيد القانوني أو التهويل. هذا المقال يقدم دليلا عمليا ومحدثا يهم المواطن البلجيكي والمهاجر على حد سواء.
العمل والمرض: تغييرات صغيرة بتأثير كبير
الغياب بسبب المرض دون شهادة طبية
ابتداء من 1 يناير 2026، يصبح من حق العامل في بلجيكا الغياب بسبب المرض مرتين فقط في السنة دون شهادة طبية. كان هذا العدد ثلاث مرات في السابق. قد يبدو التغيير بسيطا، لكنه في الواقع يفرض على العامل انتباها أكبر. أي غياب إضافي، ولو ليوم واحد، سيحتاج إلى شهادة طبية. يضمن هذا تفادي اعتباره غيابا غير مبرر، وما قد يترتب عن ذلك إداريا.
شهادة المرض والتعاضدية: إجراء أكثر تنظيما
من التغييرات التي تبدأ مع 2026 أيضا، إلزامية الإرسال الإلكتروني لشهادة العجز عن العمل إلى التعاضدية في حال تجاوز المرض 14 يوما، أو عند تمديد فترة مرض سابقة. الطبيب هو من يتكفل بالإرسال، وليس العامل.
ورغم أن هذا الإجراء يهدف إلى تسهيل المسطرة، إلا أن أي خلل تقني أو تأخير قد يؤدي إلى تعليق مؤقت لتعويضات المرض. لهذا السبب، تبقى متابعة الملف أمرا ضروريا، خصوصا عند الحالات الطويلة.
تفاصيل أكثر: المرض والعمل في بلجيكا 2026: تغييرات جديدة قد تؤثر على حقوق الأجراء
البطالة في بلجيكا: بداية مرحلة انتقالية
أولى خطوات تقليص تعويضات البطالة
ابتداء من يناير 2026، تبدأ المرحلة الأولى من إصلاح نظام البطالة في بلجيكا. هذه المرحلة لا تشمل جميع المستفيدين، لكنها تمس فئات محددة. تشمل خصوصا بعض حالات البطالة طويلة الأمد، والفئات المستفيدة من إعانات الإدماج المهني.
الإصلاح الشامل سيظهر بشكل أوضح في مارس 2026. غير أن التأثير الأولي يبدأ قبل ذلك. لذلك، يكون يناير شهرا حاسما للانتباه إلى الوضعية الفردية لكل ملف، بدل الاعتماد على الانطباعات العامة.
شرح مبسّط هنا: من سيفقد حق البطالة في بلجيكا ابتداء من يناير 2026؟
الهجرة والعمل: ما الذي ينتظر المهاجرين؟
تصاريح العمل في فلاندرز: شروط أدق
ابتداء من 1 يناير 2026، يدخل حيز التنفيذ إصلاح جديد لنظام تصاريح العمل في إقليم فلاندرز. يركز هذا الإصلاح على تشديد الشروط الخاصة بالمهن غير المؤهلة، وإعطاء الأولوية للقطاعات التي تعاني نقصا حقيقيا في اليد العاملة. كما يتجه إلى تعزيز مراقبة أرباب العمل.
بالنسبة لكثير من المهاجرين، خصوصا من خارج الاتحاد الأوروبي، يعني هذا أن الحصول على تصريح عمل أو تجديده سيخضع لتقييم أدق من السابق. لذلك، يصبح من المهم فهم الشروط الجديدة قبل بدء أي مسطرة.
العمل دون وضعية قانونية: تشديد المسؤولية
من أبرز التعديلات القانونية في 2026، توسيع المسؤولية القانونية لأرباب العمل في حال تشغيل أشخاص بدون وضعية قانونية. لم تعد المسؤولية محصورة في العامل فقط، بل قد تشمل أيضا صاحب العمل المباشر، والمقاول الوسيط في بعض الحالات.
الهدف المعلن هو الحد من الاستغلال، لكن الواقع يفرض على المهاجر التأكد من وضعيته القانونية قبل أي علاقة عمل، مهما بدت بسيطة. كما يدفع هذا التغيير بعض المشغلين إلى تشديد شروط التوظيف أكثر من السابق.
الموضوع كامل هنا: الهجرة والعمل في بلجيكا 2026: تشديد تصاريح العمل ومخاطر العمل الأسود
الصحة والعلاج: خطوة نحو تخفيف الضغط المالي
العلاج النفسي وMaximum à Facturer
ابتداء من 2026، تدخل حالات العلاج النفسي الطويل داخل المستشفيات ضمن نظام Maximum à Facturer (الحد الأقصى للفواتير الطبية). عندما تبلغ الأسرة سقفا معينا من المصاريف الصحية خلال السنة، تتكفل الدولة بما يتجاوز هذا السقف، بما في ذلك العلاج النفسي.
هذا التغيير يحمل أهمية خاصة للأسر ذات الدخل المحدود، وللأشخاص الذين يعيشون ضغطا نفسيا مستمرا ويحتاجون متابعة طويلة. ومع ذلك، تبقى التفاصيل العملية مرتبطة بالوضعية الاجتماعية ونوع العلاج.
إذا كان هذا يهمك فاطّلع على: العلاج النفسي في بلجيكا 2026: من سيدفع أقل؟
المستقلون وأصحاب المهن الحرة: التزام تقني جديد
الفوترة الإلكترونية الإلزامية
اعتبارا من 1 يناير 2026، تصبح الفوترة الإلكترونية المهيكلة إلزامية في المعاملات بين الخاضعين للضريبة على القيمة المضافة. ورغم أن هذا الإجراء يبدو موجها للشركات، إلا أنه يمس مباشرة المستقلين وأصحاب المهن الحرة، وعددا كبيرا من المهاجرين العاملين لحسابهم الخاص.
الاستعداد المسبق لهذا التغيير يجنب مشاكل محاسبية وتعقيدات إدارية لاحقا. كما يساعد على تفادي الغرامات أو الأخطاء التقنية التي قد تظهر عند الانتقال المفاجئ.
التفاصيل في هذا الشرح: الفوترة الإلكترونية في بلجيكا 2026: التزام جديد يهم المستقلين وأصحاب المهن الحرة
السفر والحدود: مراقبة أوروبية أدق
نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES)
سنة 2026 تشهد بداية التطبيق العملي لنظام أوروبي جديد لتسجيل الدخول والخروج يعرف بـ EES. هذا النظام يهم مواطني الدول غير الأوروبية، الزوار، وبعض فئات المقيمين. وسيتيح للسلطات تتبع مدة الإقامة بدقة أكبر، ما يجعل احترام الآجال القانونية أكثر أهمية من أي وقت مضى.
بالنسبة للمسافرين، قد يعني ذلك رقابة أسرع، لكن أيضا أخطاء أقل تسامحا مع تجاوز المدة. لذلك، من المفيد التأكد من الوثائق والآجال قبل السفر، خصوصا عند السفر المتكرر.
للاطلاع على التفاصيل اقرأ: نظام الدخول والخروج الأوروبي 2026 وتأثيره على الزوار والمقيمين
تحديث يناير 2026: هذه الصفحة تحدث تلقائيا لمواكبة أي تعديل قانوني جديد في بلجيكا يهم المقيمين والمهاجرين.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.