محتويات الموضوع
تتجه بلجيكا نحو يوم مشحون على الطرق، مع إعلان المزارعين عن تحركات احتجاجية واسعة في فلاندرز. الإغلاقات المرتقبة ليست مفاجئة. فهي تأتي في لحظة سياسية دقيقة، قبل نقاش أوروبي حساس حول اتفاقيات تجارية يراها الفلاحون تهديدا مباشرا لمهنتهم ولمستقبل الغذاء المحلي.
محاور استراتيجية تحت الضغط
التحركات ستركّز على ثلاث نقاط مرورية أساسية في فلاندرز. الأمر يتعلق بدوّار Wommelgem شرق أنتويرب، والتوربودوّار في Gent، إضافة إلى الدوّار فوق الطريق السريع A11 في Zeebrugge. ومن المنتظر أن تبدأ الإغلاقات يوم الخميس ابتداء من الساعة 11 صباحا. Algemeen Boerensyndicaat يتحدث عن “إغلاقات مفلترة”، أي شلل بطيء ومقصود لحركة السير. التقديرات تشير إلى مشاركة مكثفة للجرارات، خصوصا في Wommelgem وGent، مع صعوبة تقدير الحجم في Zeebrugge.
خلفية الغضب الفلاحي
سبب الاحتجاج واضح لدى المزارعين. يوم الجمعة ينتظر تصويت أوروبي جديد حول اتفاقية التجارة مع دول Mercosur، التي تضم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي. المزارعون يخشون فتح السوق الأوروبية أمام منتجات زراعية أقل كلفة، ولا تخضع لنفس المعايير البيئية والصحية. بالنسبة لهم، هذا ليس نقاشا نظريا. بل مسألة بقاء. “الغذاء ليس تجارة فقط”، هكذا تختصر النقابات موقفها، مطالبة بأسعار عادلة وقواعد لعب متساوية.
انقسام سياسي ودعم مدني
سياسيا، لا يزال الاتفاق بعيدا عن الإجماع. فرنسا وبولندا عبّرتا عن تحفظات واضحة. كما جددت الحكومة الوالونية رفضها. وزيرة الزراعة الوالونية Anne-Catherine Dalcq حذّرت من مخاطر حقيقية على القطاع الفلاحي وعلى الأمن الغذائي. في المقابل، دعت حركة Code Rood إلى دعم الإغلاقات، معتبرة أنها جزء من ضغط مشروع على السياسات الأوروبية. كما نفذت Boerenbond تحركا رمزيا، عبر تقديم “آخر طبق من الطعام البلجيكي” لعضوة البرلمان الأوروبي Liesbeth Sommen، في رسالة مباشرة مفادها أن الخطر لم يعد نظريا.
يتوقع أن تشهد الطرق اختناقات حادة، وقد يمتد تأثيرها إلى محاور أخرى. السائقون مدعوون إلى التخطيط المسبق، أو تغيير المسارات إن أمكن. أما الرسالة السياسية، فهي أبسط من ذلك بكثير: غضب المزارعين لم يهدأ، والضغط سيتواصل ما دامت المخاوف قائمة.
المصدر nieuwsblad بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.