شهدت الساحة السياسية في بروكسل تطورا لافتا. بعدما تولّت لبنى أزغود رئاسة فريق الحركة الإصلاحية داخل برلمان بروكسل. خلفا لكليمانتين بارزين التي أعلنت، خلال نهاية الأسبوع، تخليها عن المهمة.
جاء هذا القرار في سياق سياسي دقيق، عقب تعيين بوريس ديلييس رئيسا لحكومة بروكسل. “بارزين” أوضحت أنها فضّلت الانسحاب تفاديا لأي نقاش أو تأويل قد يربط بين موقعها الحزبي ووضعها العائلي. داخل الحركة الإصلاحية. لقي هذا الاختيار ترحيبا. بالإضافة إلى ذلك أكد رئيس الحزب جورج-لوي بوشي أن بارزين قدّمت عملا عالي الجودة، وأضاف أنه يحترم قرارها حرصا على تجنيب الحزب أي جدل محتمل.
مع هذا التغيير، تنتقل المسؤولية إلى لبنى أزغود، التي تعد من الوجوه المعروفة داخل الحركة الإصلاحية في بروكسل. أزغود راكمت تجربة سياسية وإدارية من خلال عملها في عدة دواوين وزارية. إذ تابعت عن قرب ملفات مرتبطة بالسياسات العمومية وتدبير الشأن العام. كما قادت مجلس إدارة الهيئة الجهوية المكلفة بالبنية الرقمية في بروكسل. علاوة على ذلك تولت مهام إدارية داخل الوكالة الجهوية لدعم الاقتصاد والاستثمار.
إلى جانب ذلك، انخرطت لبنى أزغود في محيط ريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي داخل العاصمة، وساهمت في مبادرات تدعم المقاولات الناشئة وتشجع الابتكار، ما منحها حضورا متزايدا داخل الأوساط الاقتصادية والسياسية.
رئاسة فريق الحركة الإصلاحية داخل برلمان بروكسل تمنح أزغود دورا محوريا في المرحلة المقبلة. فهي ستنسّق مواقف نواب الحزب، وتحدد أولويات العمل التشريعي. إلى جانب ذلك، تمثل كتلتها في المفاوضات داخل المجلس، في وقت تواجه فيه بروكسل تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة.
كما يحمل هذا التعيين بعدا رمزيا، إذ تنتمي لبنى أزغود إلى الجالية المغربية في بلجيكا. وصولها إلى هذا المنصب يعكس استمرار صعود أبناء الجالية إلى مواقع القرار داخل المؤسسات البلجيكية. بالإضافة إلى ذلك يؤكد تنوع المشهد السياسي في العاصمة.
الأنظار تتجه الآن إلى كيفية إدارة أزغود لهذا الدور الجديد، في سياق سياسي دقيق، حيث سيختبر أداؤها قدرتها على الموازنة بين الانضباط الحزبي ومتطلبات العمل البرلماني.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.