الإقامة الإنسانية في بلجيكا هي حل قانوني يمنح للأشخاص الذين لا يمكن ترحيلهم لأسباب إنسانية أو استثنائية. هذا النوع من الإقامة يهدف إلى حماية من يواجه خطرًا حقيقيًا على حياته أو كرامته في بلده الأصلي.
يُعرف هذا النوع من الإقامة باسم التصريح الإنساني (Article 9bis) في قانون الأجانب البلجيكي. يمكن لأي شخص مقيم في بلجيكا فعليًا أن يقدّم الطلب عبر البلدية، التي ترسله بدورها إلى مكتب الأجانب (Office des Étrangers).
تُمنح الإقامة الإنسانية في ثلاث حالات رئيسية:
-
عندما يشكل الرجوع إلى البلد الأصلي خطرًا مباشرًا على حياة الشخص.
-
في حالة وجود مرض خطير لا يمكن علاجه في بلد المنشأ.
-
عند وجود روابط عائلية قوية في بلجيكا مثل الزواج أو الأطفال المولودين هنا.
تدرس السلطات كل ملف على حدة. لذلك يجب أن يكون الطلب مدعومًا بوثائق رسمية وتقارير طبية وشهادات تثبت الاندماج في المجتمع البلجيكي.
الحصول على الإقامة لا يتم تلقائيًا، بل يتطلب مبررات واقعية واضحة. وعند الموافقة، يحصل الشخص على بطاقة إقامة مؤقتة لمدة سنة، يمكن تجديدها إذا استمرت الأسباب الإنسانية.
تمنح هذه الإقامة لصاحبها عدة حقوق أساسية، من بينها:
-
العمل القانوني في بلجيكا.
-
الاستفادة من الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي.
-
تسجيل الأطفال في المدارس العمومية.
بعد خمس سنوات من الإقامة المستمرة، يمكن التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة.
في حال الرفض، يحق للمتقدم الطعن في القرار أمام مجلس دعاوى الأجانب (CCE) خلال 30 يومًا. الطعن يكون أقوى إذا أعدّه محامٍ مختص في قانون الأجانب.
الإقامة الإنسانية ليست مجرد ورقة رسمية، بل هي اعتراف بحق الإنسان في العيش بكرامة عندما يصبح وطنه مصدر خطر. إنها دليل على أن بلجيكا ما زالت تُقدّر القيم الإنسانية والتضامن.
إذا كنت ترغب في فهم الصورة الكاملة لإجراءات الإقامة، فألقِ نظرة على المقال الرئيسي:
الهجرة والإقامة في بلجيكا: دليل شامل لفهم القوانين والمسارات الممكنة
تحرير: أبو ماسين
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.