المحضر النهائي عند الخروج هو الوثيقة اللي كتحسم كل شيء في آخر يوم من الإيجار. بزاف من الناس كيمشيو يسلمو المفاتيح بارتجال، وكيكتاشفو بعدها أن المالك كيحجز الوديعة أو كيطالب بتعويضات على أضرار ما عندهمش فيها حتى علاقة. هاد المرحلة القانونية حساسة، لأنها كتحسم الفرق بين “خروج هادئ” و“نزاع قد يستمر شهور”.
هاد المحضر هو مقارنة مباشرة بين الحالة اللي دخلت بها للسكن، والحالة اللي كتخرج بها. وكل تفصيل صغير فيه يمكن يغيّر نتيجة الملف.
حقوق المستأجر عند إنجاز المحضر النهائي #
المستأجر عندو حقوق واضحة ومحمية قانونيًا، وأهمها:
1. حضور العملية أو تفويض شخص ممثل عنه
القانون كيقول ضروري يكون المستأجر حاضر أو يرسل شخص مفوض. غياب المستأجر قد يؤدي لتقديرات غير دقيقة لصالح المالك.
2. المطالبة بمقارنة المحضر النهائي بالمحضر الافتتاحي
المحضر النهائي لا معنى له إذا لم تتم المقارنة مع محضر الدخول. المالك لا يمكنه المطالبة بتعويضات إلا إذا كان الفرق واضح ومثبت.
3. عدم دفع أي مبلغ على الفور
القانون يمنع الضغط على المستأجر للدفع مباشرة. كل مطالبة مالية يجب أن تكون: مكتوبة – مبررة – ومبنية على فرق فعلي بين المحضرين
4. رفض توقيع محضر لا يعكس الواقع
إذا كان المحضر غير دقيق، للمستأجر الحق في رفض التوقيع واقتراح خبير محايد.
5. طلب خبير مستقل في حالة النزاع
إذا اختلف الطرفان، يمكن تعيين خبير محايد على نفقة الطرفين بالتساوي.
ما هي الإصلاحات المطلوبة من المستأجر عند الخروج؟ #
القانون البلجيكي يفرق بين نوعين من الأضرار:
1. الأضرار الناتجة عن الاستعمال العادي (Usure normale)
لا يتحملها المستأجر. من أمثلتها: تآكل الصباغة بسبب الزمن – تغير لون الجدران بشكل طبيعي – تقادم الأرضية – اهتراء الأختام في النوافذ. هذه ليست أضرارًا قابلة للتعويض.
2. الأضرار الناتجة عن سوء الاستعمال
هذه يتحملها المستأجر، وتشمل: ثقوب كبيرة في الجدران – تكسير الزجاج – ضربات قوية في الأبواب – خدوش عميقة في الأرضية – انسداد المصارف بسبب سوء الاستخدام
3. التنظيف العام
المستأجر عليه ترك السكن نظيفًا، لكن ليس “جديدًا”. التنظيف العادي مطلوب، التنظيف الاحترافي غير إلزامي إلا إذا تم الإهمال.
4. الإصلاحات الميكانيكية أو الهيكلية
المالك هو المسؤول عنها غالبًا، مثل: مشاكل في التدفئة – أعطال الكهرباء – التسربات الهيكلية – المستأجر غير مسؤول عن “الأخطاء التقنية” للسكن.
النزاعات الشائعة بين المالك والمستأجر عند الخروج #
في الواقع البلجيكي، أكثر النزاعات تتكرر بنفس الشكل تقريبًا:
1. حجز وديعة الإيجار كاملة دون مبرر
المالك كيعتمد على غياب المحضر الافتتاحي أو عدم دقته، ويطالب بتعويضات مبالغ فيها.
2. اعتبار “التقادم الطبيعي” كأنه ضرر
المالك يخلط بين: الاستعمال العادي (غير قابل للتعويض) – الاستعمال السيء (قابل للتعويض) وهذا سبب أغلبية الملفات في “قاضي السلم”.
3. تضخيم تكاليف الإصلاح
بعض المالكين يقدمون فواتير مبالغ فيها لإصلاح ضرر بسيط.
4. رفض المستأجر التوقيع لأن المحضر غير عادل
وفي هاد الحالة: ممكن طلب خبير – أو اللجوء لقاضي السلم – أو اتفاق ودي عن طريق وساطة
5. اختلاف تفسير البنود بين بروكسل، والونيا، وفلاندرز
بسبب القوانين الجهوية، بعض التفاصيل كتختلف، مما يخلق سوء فهم للطرفين.
كيف يتجنب المستأجر النزاع؟ (نصيحة عملية للجالية) #
صور حالة السكن قبل وضع الأثاث – حضر نسخة من المحضر الافتتاحي – لا توقع على محضر غير دقيق – اطلب مهلة لمراجعة التقرير – احتفظ بكل المراسلات والإيميلات.
هذه الخطوات البسيطة يمكنها تجنب نزاع قد يكلف المستأجر مبالغ كبيرة.
المحضر النهائي ماشي مجرد ورقة، بل وثيقة تقارن الماضي بالحاضر. اللي موثق عند الدخول هو اللي كيحدد المستقبل عند الخروج. وكلما كان المستأجر واعيًا بحقوقه، كلما كان خروجه من السكن سهلًا وواضحًا ودون نزاعات.
إقرأ أيضا: المحضر الافتتاحي للسكن في بلجيكا: ما هو وما أهميته؟
يندرج هذا الإجراء ضمن المراحل القانونية لإنهاء علاقة الإيجار كما هو موضّح في دليل السكن والمعيشة في بلجيكا، الذي يشرح حقوق والتزامات الطرفين عند مغادرة السكن.
تحرير: أبو ماسين
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.