يواجه العديد من المهاجرين في بلجيكا صدمة كبيرة عندما يتلقّون خبر رفض طلب لمّ الشمل، رغم استيفاء الشروط في نظرهم. ولكن ما هي أسباب رفض فيزا لمّ الشمل في بلجيكا؟ هذا الرفض لا يكون عشوائيًا أبدًا، بل يستند إلى أسباب محددة يحدّدها القانون البلجيكي والسلطات القنصلية.
- أول سبب شائع هو نقص الوثائق أو عدم تطابقها. أي خطأ بسيط في ترجمة عقد الزواج، أو غياب شهادة السكن، قد يؤدي مباشرة إلى الرفض. لذلك من الضروري التأكد أن كل الوثائق مترجمة ومصدّقة رسميًا قبل الإيداع.
- السبب الثاني يرتبط بـ الشك في مصداقية العلاقة الزوجية. السلطات تبحث دائمًا عن مؤشرات تدل على أن الزواج ليس شكليًا فقط لأغراض الإقامة. الفارق الكبير في العمر، أو التواصل المحدود بين الطرفين، أو الزواج بعد رفض سابق يمكن أن يُثير الشكوك.
- السبب الثالث هو الوضع المالي للمقيم في بلجيكا. فالقانون يشترط أن يكون الشخص القاطن قادرًا على إعالة شريكه وأطفاله دون اللجوء إلى المساعدات الاجتماعية. أي دخل أقل من الحد الأدنى المحدد (حوالي 1.700 € شهريًا في معظم الحالات) قد يضعف الملف.
هناك أيضًا حالات رفض بسبب عدم استيفاء شروط السكن المناسب، أو وجود سوابق جنائية لأحد الطرفين، أو حتى تجاوز مدة التأشيرة السابقة.
لتجنّب الرفض، يُنصح بما يلي: #
-
إعداد ملف كامل وواضح مع كل الوثائق المطلوبة مترجمة ومصادق عليها.
-
تقديم ما يثبت العلاقة الحقيقية مثل الصور، المحادثات، وشهادات الشهود.
-
التأكد من توفر سكن ودخل كافٍ قبل التقديم.
-
الاستعانة بمحامٍ مختص في قانون الأجانب في حال وجود شك في الملف أو بعد رفض سابق.
ورغم أن قرار الرفض قد يكون محبطًا، إلا أن القانون يمنح الحق في الطعن أمام مجلس دعاوى الأجانب (CCE) خلال 30 يومًا من استلام القرار. إعداد طعن جيد مدعوم بالأدلة يمكن أن يغيّر النتيجة.
بلجيكا لا تغلق الباب في وجه لمّ الشمل، لكنها تطلب أن يكون كل شيء واضحًا وموثقًا. لذا فالفهم الجيد للشروط والتحضير المسبق هما مفتاح النجاح في هذه الخطوة الحساسة.
للتعمق أكثر في موضوع الهجرة والقوانين المرتبطة بها، ننصح بقراءة
الهجرة والإقامة في بلجيكا: دليل شامل لفهم القوانين والمسارات الممكنة
تحرير: أبو ماسين
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.