يحمي تأمين العقار في بلجيكا المالك والمستأجر من تبعات حوادث قد تقع في أي وقت، من حريق مفاجئ إلى تسرب مياه أو أضرار ناتجة عن ظروف طبيعية. غير أن مسألة الإلزام بالتأمين لا تسري بنفس الشكل في جميع مناطق البلاد، كما تختلف بحسب صفة الشخص، هل هو مستأجر أم مالك. لذلك، فإن فهم الإطار القانوني للتأمين لا يقل أهمية عن فهم عقد الإيجار أو الشراء نفسه.
تأمين المستأجرين #
في كل من فلاندر ووالونيا، يفرض القانون على المستأجر إبرام تأمين للمسؤولية المدنية المرتبطة بالسكن. يغطي هذا التأمين الأضرار التي قد يتسبب فيها المستأجر داخل العقار، مثل الحرائق، تسربات المياه، أو الأضرار العرضية التي قد تمس البناء أو الجيران. بهذا الشكل، يضمن القانون حماية متبادلة للطرفين ويحدّ من النزاعات بعد وقوع الحوادث.
أما في بروكسل، فلا ينصّ التشريع بشكل مباشر على إلزامية التأمين. ومع ذلك، تشترط أغلب عقود الإيجار توفره قبل تسليم المفاتيح. وهنا، يتحول التأمين من التزام قانوني إلى التزام تعاقدي يفرضه الاتفاق بين المالك والمستأجر.
تأمين الملاك #
بالنسبة للمالكين، لا يفرض القانون البلجيكي تأمينًا إلزاميًا على العقار في حد ذاته. غير أن الواقع العملي يختلف، خصوصًا عند شراء العقار عن طريق قرض أو رهن عقاري. في هذه الحالة، تطلب البنوك غالبًا تأمينًا شاملًا للمبنى طوال مدة القرض، كشرط لحماية استثماراتها.
يوفّر هذا التأمين تغطية واسعة ضد المخاطر الكبرى، مثل الحرائق، الفيضانات، العواصف، والأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية. ورغم غياب الإلزام في بعض الحالات، يبقى التأمين إجراءً وقائيًا بالغ الأهمية من الناحية المالية والقانونية.
يندرج هذا الموضوع ضمن جانب الحماية والتأمين المرتبط بالسكن كما هو موضّح في دليل السكن والمعيشة في بلجيكا، الذي يشرح أسس الوقاية القانونية من المخاطر داخل العقار.
تحرير: أبو ماسين
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.