فلاندرز – تعيش بلجيكا منذ مطلع العام الحالي حالة ترقّب بعد اكتشاف احتمال تلوّث دفعات من حليب الأطفال المجفف بمادة سامة تعرف باسم السيريوليد. هذا التطور دفع السلطات الصحية إلى التحرك سريعا وسحب عدد كبير من المنتجات من الأسواق كإجراء احترازي.
وأعلنت Caroline Gennez، وزيرة الرفاه في حكومة فلاندرز، أن الإدارة الفلمنكية تلقت 38 بلاغا من أطباء حول رضّع ظهرت عليهم أعراض يحتمل ارتباطها بالحليب الملوّث. موضحة أن التحاليل المخبرية أكدت وجود علاقة مباشرة مع السم في ثماني حالات.
قالت جينيز إن الأعراض التي ظهرت على الأطفال الثمانية اقتصرت على حالات خفيفة، مثل القيء والإسهال، ولم تسجل أي مضاعفات خطيرة حتى الآن. وأكدت أن الفرق الطبية أجرت تحاليل دقيقة على العينات البيولوجية. ما سمح بتحديد الحالات المرتبطة فعليا بالمادة السامة.
وقد باشرت السلطات منذ بداية العام بسحب عشرات الآلاف من علب حليب الرضع بعد الاشتباه في تلوّثها بالسيريوليد. وهي مادة تنتجها بعض أنواع البكتيريا ويمكن أن تشكل خطرا خاصا على الرضّع.
وترى الحكومة أن سرعة هذه الإجراءات لعبت دورا حاسما في احتواء الوضع. وقالت الوزيرة: “عندما أخرجنا المنتجات المعرضة للخطر من الرفوف بسرعة، قطعنا الطريق أمام انتشار أوسع للمشكلة”.
من جانبها، أكدت AFSCA، الوكالة الفيدرالية لسلامة السلسلة الغذائية. أنها لا تتوقع في المرحلة الحالية إطلاق حملات جديدة لسحب منتجات إضافية، ما يشير إلى تحسّن الوضع بعد التدخلات الأخيرة.
السلطات تدعو أولياء الأمور إلى التحقق من أرقام الدفعات وتواريخ الصلاحية على عبوات حليب الأطفال. وإلى مراجعة الطبيب فور ظهور أي أعراض غير طبيعية على الرضيع. وبينما تشير المعطيات الحالية إلى أن الأزمة في طريقها إلى الاحتواء، تواصل الجهات الصحية مراقبة الوضع عن كثب لضمان سلامة أغذية الأطفال ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.