محتويات الموضوع
أقرّت الحكومة الفدرالية في بلجيكا قرارا جديدا يهم ملايين المواطنين وأصحاب المقاهي والمطاعم، يقضي بمنع التدخين والتدخين الإلكتروني بشكل كامل على جميع التراسات والأماكن المشابهة ابتداء من فاتح يناير 2027، في خطوة تهدف إلى حماية الصحة العامة وتقليص التعرض للدخان في الفضاءات المشتركة.
حظر شامل يشمل التراسات والشيشة
القرار لا يقتصر على التراسات فقط، بل يشمل أيضا غرف التدخين العمومية في بعض المقاهي والمطارات، إضافة إلى نوادي السيجار وبارات الشيشة. السلطات الصحية ترى أن هذه الفضاءات ظلت تشكل مصدرا لتعريض غير المدخنين للدخان بشكل غير مباشر.
وزير الصحة أوضح أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو خلق بيئة سليمة تحمي الأطفال والبالغين من الآثار السامة للتدخين، مؤكدا أن رؤية أشخاص يدخنون تشجع بدورها على الإقبال على السجائر، خاصة لدى الفئات اليافعة.
أرقام مقلقة لوفيات التدخين
رغم أن نسبة المدخنين في بلجيكا سجلت تراجعا في السنوات الأخيرة، إلا أن أضرار التبغ ما تزال ثقيلة. في المعدل، يفقد البلد قرابة شخصين كل ساعة بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين. آخر إحصائيات معهد الصحة العمومية تشير إلى أن حوالي 17.6 في المئة من السكان يدخنون، بينما يعد 12.8 في المئة مدخنين يوميين.
سنة إضافية لاستعداد المقاهي والمطاعم
كان من المقرر دخول القرار حيز التنفيذ في يناير 2026، غير أن الحكومة منحت المؤسسات المعنية مهلة إضافية تمتد إلى بداية 2027، من أجل تهيئة أوضاعها واحترام الشروط الجديدة. هذا التمديد جاء بعد مشاورات وضغوط من مهنيي قطاع المقاهي والمطاعم.
مسؤولية قانونية على أصحاب المحلات
يلتزم أصحاب المقاهي والمطاعم بوضع إشارات واضحة تمنع التدخين، مع ضرورة تنبيه الزبائن في حال المخالفة. كما يمنع عليهم توفير أي وسائل تشجع على التدخين مثل المطفآت. في حال احترام هذه الإجراءات، لا يتعرض صاحب المحل لأي غرامة، بينما يتحمل المدخن وحده المسؤولية القانونية.
خلال التظاهرات الكبرى مثل المهرجانات والأسواق الموسمية، يمكن للبلديات تكييف تطبيق القرار بشكل مؤقت حسب طبيعة الحدث وصعوبة المراقبة.
السيجارة الإلكترونية في قلب الجدل
السيجارة الإلكترونية باتت تقلق السلطات أكثر من أي وقت مضى. الإحصائيات تظهر أن أكثر من واحد من كل خمسة بلجيكيين جرّب التدخين الإلكتروني مرة واحدة على الأقل. وسط فئة الشباب بين 15 و24 سنة، يستعمل 6.3 في المئة السيجارة الإلكترونية يوميا، بينما 11.1 في المئة يستعملونها أحيانا، في حين يجمع 60 في المئة بين التدخين العادي والإلكتروني.
القرار الجديد يسعى إلى كبح هذا الزحف المتصاعد، خاصة داخل الفضاءات المفتوحة التي تعرف حضورا عائليا مكثفا.
المصدر: Le Soir بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.