أعاد «مكتب التخطيط الفدرالي» فتح النقاش حول مستقبل الأجور في البلاد بعد أن قدّم تقديرات محدثة للتضخم. وبحسب أرقامه الأخيرة، يبدو أن مؤشر الأسعار يواصل صعوده الهادئ. هذا يجعل تجاوز «الحد الفاصل للمؤشر» مطروحا بقوة مع بداية سنة 2026. هذا التجاوز، عندما يحدث، يترجم مباشرة إلى زيادة تلقائية في الأجور والبدلات بنسبة 2 في المئة.
وتشير التقديرات إلا أن التضخم قد يستقر في حدود 2.4 في المئة خلال 2025 قبل أن يعود إلى 1.4 في المئة في 2026. هذه الأرقام تعتمد على مؤشر الصحة، وهو المعيار الأساسي الذي تستخدمه السلطات لتحديد الزيادات في رواتب الموظفين والبدلات الاجتماعية وحتى الإيجارات. المؤشر نفسه يتجه إلى ارتفاع مشابه. التوقعات تبلغ 2.6 في المئة للسنة المقبلة و 1.5 في المئة للسنة التالية.
ومن يتابع الملف يذكر أن آخر مرة تجاوز فيها المؤشر الحد الفاصل كانت في يناير 2025. حين ارتفعت البدلات الاجتماعية بعدها بشهر واحد، بينما لحق موظفو القطاع العام بالزيادة في مارس. السيناريو يبدو مهيأ للتكرار: إذا تحقق تجاوز جديد في يناير 2026 كما يتوقع المكتب، فستكون الزيادة التالية في أبريل 2026. وستمتد لتشمل القطاعات غير الربحية مثل دور الرعاية والحضانات.
هذه التوقعات تأتي في وقت ينتظر فيه الكثير من العاملين وضوحا حول أوضاعهم المالية خلال العام المقبل. كما أن الاتفاق الذي صادق عليه الائتلاف الفدرالي في أبريل 2025 وضع قواعد واضحة لتطبيق الزيادة. مما يجعل القرار اليوم أقرب إلى إجراء تقني منه إلى نقاش سياسي.
المصدر Le Soir بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.