أصدرت المحكمة الجنائية في انتويرب أحكاما بالسجن بحق شابين يقيمان في بروكسل بعد إدانتهما بإضرام النار عمدا في متجر تابع لسلسلة ديلهايز. الحادث وقع في صباح يوم السبت 25 يناير داخل متجر يقع في شارع “ميوزيومسترات”. المتجر يقع وسط منطقة سكنية تضم شققا فوق المتجر مباشرة.
وبحسب معطيات التحقيق، قام المتهمان بسكب مواد سريعة الاشتعال على باب المدخل الرئيسي للمتجر قبل إضرام النار. ورغم أن الأضرار المادية بقيت محدودة، إلا أن الخطر كان كبيرا. ذلك كان بسبب وجود سكان داخل الشقق العلوية، مما جعل الحادث يصنف ضمن الجرائم الخطيرة التي هددت السلامة العامة.
وعلى إثر الحادث، باشرت الشرطة المحلية في انتويرب تحقيقا سريعا. استندت إلى كاميرات المراقبة وتحليل بيانات الهواتف المحمولة. وبعد تتبع التحركات، تم ربط الجريمة بسيارة من نوع رينو كليو مستأجرة. تحمّلت لوحات تسجيل مسروقة وظهرت بالقرب من المتجر ليلة الحادث.
توقيف المتهمين وتتبع تحركاتهما رقميا
بعد أيام قليلة من الواقعة، أوقفت الشرطة السيارة المشتبه بها في منطقة جيت ببروكسل، وكان يقودها شخص يبلغ من العمر 37 سنة. وكشفت التحقيقات أنه تبادل حوالي 150 مكالمة ورسالة مع شاب آخر يبلغ 20 سنة خلال أربعة أيام فقط. معظم هذه الاتصالات كانت ليلة تنفيذ الجريمة.
أما المتهم الثاني، فقد جرى توقيفه بعد يومين من الحريق في بروكسل بتهمة بيع المخدرات. وبعد تفريغ هاتفه المحمول، تبين أنه استعمل تطبيقا ملاحيا للتوجه إلى موقع الجريمة والعودة منه. سواء خلال زيارة استطلاعية سابقة أو ليلة تنفيذ الحريق.
ورغم إنكار المتهمين لأي علاقة لهما بالحادث، إلا أن المحكمة اعتبرت الأدلة الرقمية والتقنية كافية لإدانتهما بشكل كامل.
أحكام بالسجن وتعويضات مالية
المحكمة قضت بسجن المتهم الأول لمدة ست سنوات نافذة، نظرا لسجله العدلي الذي يتضمن سوابق في قضايا عنف. أما المتهم الثاني، الذي لا يتوفر على سوابق قضائية، فقد حكم عليه بـ خمس سنوات سجنا.
كما ألزمت المحكمة المتهمين بأداء تعويض مالي قدره 3500 يورو لفائدة متجر ديلهايز المتضرر. إضافة إلى 16405 يورو لفائدة شركة التأمين التي تكفلت بالأضرار.
المصدر: بروكسل تايمز بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.