محتويات الموضوع
الطقوس الاحتفالية في بلدية سكاربيك بالعاصمة بروكسل كانت مختلفة مساء الخميس. اختارت السلطات المحلية أن تُخصّص أمسيتها للاحتفاء بالمدرب البلجيكي المغربي محمد واهبي. لقد قاد منتخب المغرب لأقل من 20 سنة إلى التتويج بكأس العالم الأخيرة في تشيلي. هذا الحدث لم يكن مجرد تكريم رمزي، بل لحظة فخر جماعي ربطت المغرب ببلجيكا في مشهد مؤثر.
احتفال رسمي وشعبي في بروكسل
في أجواء دافئة وحماسية، استقبلت قاعة المجلس البلدي أكثر من مئة شخص من سكان سكاربيك. جاءوا لتكريم ابن الحي البالغ من العمر 49 عامًا. شارك في الحفل كل من العمدة الحالية أودري هنري والعمدة المقبل حسن كوينجو. إضافة إلى نائب رئيس المجلس أبوبكر بوحجار، الذي يُعد من أبرز الداعمين للرياضة في المنطقة.
من جهة أخرى، عبّر الحضور عن فخرهم بالإنجاز. هتفوا باسم واهبي مرارًا داخل القاعة الممتلئة التي غصّت بالمشجعين والرياضيين المحليين. هذا المشهد يعكس عمق الارتباط بين الجالية المغربية وبلديتها في بروكسل.
إنجاز مغربي بطابع بلجيكي
قاد محمد واهبي المنتخب المغربي إلى الفوز بهدفين دون رد أمام الأرجنتين. كان ذلك في نهائي كأس العالم تحت 20 سنة يوم 20 أكتوبر الماضي في تشيلي. من اللافت أن هذا الانتصار العالمي ألهم شباب سكاربيك من أصول مغربية. إذ اعتبروا واهبي نموذجًا حيًا للنجاح والإصرار.
في المقابل، استعاد نائب رئيس البلدية أبوبكر بوحجار تلك الليلة قائلاً:
“كنا جميعًا هنا نتابع المباراة على هواتفنا أثناء انعقاد المجلس البلدي… كان فخرًا لا يوصف.”
وبينما دوّى التصفيق في القاعة، شعر الجميع بأن هذا النجاح يخصهم جميعًا، وليس شخصًا واحدًا فقط.
واهبي: “فخور ببلدي وببلديّتي”
من جانبه، عبّر محمد واهبي عن تأثره الكبير بهذا الاستقبال قائلاً:
“أنا فخور وسعيد بهذا التكريم. ولدت ونشأت هنا في سكاربيك، مثل كثير من أبناء الجالية. عملت بجد، واحترمت نصائح والديّ، واليوم عندما أعود إلى هنا وأرى التطور الذي عرفته بلديتي، أشعر بمزيد من الفخر.”
وأضاف بابتسامة أنه رغم التزاماته المتعددة مع المنتخب، سيبقى “ابن سكاربيك قبل أي شيء آخر”.
وبذلك، أعاد هذا الحدث التأكيد على أن الانتماء المزدوج يمكن أن يتحول إلى جسر جميل بين الثقافات، لا إلى حدود تفصل بينها.
رمزية الحدث للجالية المغربية
لا شك أن تكريم واهبي حمل رمزية خاصة للجالية المغربية في بلجيكا، إذ مثّل اعترافًا بجهود أجيال كاملة ساهمت في تعزيز صورة المغاربة داخل المجتمع البلجيكي. كما أن حضور العشرات من الشباب المغاربة في القاعة أظهر مدى التأثير الإيجابي للرياضة في ربط الجيل الجديد بجذوره. من جهة أخرى، عبّر كثيرون عن أملهم في أن يتحول هذا التكريم إلى مبادرة دائمة لتشجيع المواهب الصاعدة في بروكسل وضواحيها.
تحرير: عادل الزوبري
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.