محتويات الموضوع
تعيش البلاد أجواء ترقب واضحة مع اقتراب اضراب بلجيكا – Grève Belgique، الذي يمتد ثلاثة أيام ويعد من أكبر التحركات النقابية هذا العام. الدعوة جاءت وسط شعور متزايد بأن الحوار الاجتماعي فقد جزءا من توازنه، وأن الإصلاحات الحكومية الأخيرة تركت أثرا مباشرا على القدرة الشرائية للعمال. وعلى الرغم من أن البعض يراه مجرد تحرك اعتيادي، إلا أن المؤشرات الميدانية توحي بمرحلة أكثر تعقيدا قد تربك نسق الحياة اليومية في العديد من القطاعات.
التحركات المقررة بين 24 و26 نوفمبر 2025 لن تحمل الوتيرة نفسها؛ فاليوم الأول يضغط على النقل العمومي، واليوم الثاني يضع الإدارات والمدارس تحت اختبار صعب، بينما يصل التوتر إلى ذروته في اليوم الثالث عندما تتوقف قطاعات واسعة عن العمل. النقابات تصر على أن الوضع لم يعد يحتمل، والحكومة تحاول الدفاع عن إجراءات تصفها بالضرورية. وفي خضم هذا الشد والجذب، يجد المواطن نفسه أمام أسبوع يحتاج فيه إلى الكثير من التخطيط لتفادي الفوضى المتوقعة.
اليوم الأول: شلل كبير في النقل العمومي
ليلة الأحد التي تسبق الاضراب، تستعد شبكة القطارات لواحدة من أصعب الفترات هذا العام. عدد كبير من الرحلات سيلغى، والباقي سيشتغل وفق جدول محدود. الوضع ليس أفضل في الحافلات والترام والمترو، حيث تتوقع شركات النقل اضطرابات واسعة طوال اليوم.
هذا التأثير يعني أن الذهاب إلى العمل أو المدرسة قد يصبح مهمة تحتاج إلى تخطيط دقيق. السلطات تنصح بالسفر فقط عند الضرورة، أو اللجوء إلى العمل عن بعد إن أمكن.
اليوم الثاني: تأثير مباشر على الإدارات والمدارس
يوم 25 نوفمبر يحمل طابعًا إداريًا أكثر. موظفو القطاع العام يشاركون بقوة، ما يعني تأخيرًا أو إلغاءً للمواعيد في البلديات ومكاتب الهجرة والإدارات الأخرى. المدارس ستعرف تفاوتًا واضحًا بين مؤسسة وأخرى، وبعضها قد يكتفي بعدد محدود من الأقسام.
العائلات ستحتاج لمتابعة البلاغات الصادرة عن المدارس، لأن الحضور قد لا يكون مضمونا كما المعتاد.
اليوم الثالث: شلل شبه كامل وتأثير واضح على المطارات
اليوم الثالث يوصف بأنه الأكثر حساسية. العديد من القطاعات العمومية والخاصة تنضم إلى التحرك، وهو ما يعزز احتمال شلل واسع. مطارا بروكسل وشارلروا يستعدان لاضطرابات كبيرة، مع احتمال إلغاء أو تعديل عدد من الرحلات.
كما ستواجه طواقم المناولة والأمن في المطار نقصا حادا، ما قد يؤدي إلى انتظار طويل وتأخير في الخدمات الأرضية.
ما الذي يعنيه هذا الاضراب لسكان بلجيكا؟
النقل
التنقل سيكون أحد أكبر التحديات. القطارات، الحافلات، المترو والترام ستشهد إلغاء أو تأخيرا كبيرا. من الأفضل تجنب التنقلات الطويلة خلال الأيام الثلاثة، واختيار بدائل مثل الدراجة أو مشاركة السيارات.
الخدمات العمومية
من غير المتوقع أن تعمل الإدارات بطاقتها الكاملة. بعض المواعيد المؤجلة قد تتراكم في الأسبوع التالي، ما يضيف ضغطا جديدا على الخدمات.
الصحة والمستشفيات
الأقسام العاجلة ستظل مفتوحة، لكن المواعيد غير العاجلة قد تتأجل. من الأفضل التواصل مع المستشفى قبل الموعد.
ماذا عن الجالية العربية؟
الجالية العربية في بلجيكا ستكون من بين الفئات المتأثرة بقوة، خصوصا العاملين في قطاعات تتطلب تنقلًا يوميًا. الأسر التي لديها مواعيد إدارية أو رحلات جوية ستحتاج لمراجعة خططها في ضوء ما سيحدث.
النصيحة الأساسية: التخطيط المسبق، متابعة المستجدات يوميًا، وتجنب الالتزامات غير الضرورية خلال الأيام الثلاثة.
هذا الاضراب ليس حدثًا تقنيًا فحسب، بل مؤشر واضح على توتر اجتماعي يتصاعد منذ أشهر. وقد يكون بداية لسلسلة تحركات إذا لم تتوصل الأطراف إلى تسوية تعيد الثقة بين العمال والحكومة.
المصدر Belga بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.