تتصاعد الاحتجاجات في عدة مدن ألمانية وسط غضب متزايد من الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة. الشوارع امتلأت صباح اليوم بمئات المحتجين الذين عبّروا عن قلقهم من الأسعار التي ارتفعت بوتيرة أثقلت الأسر خلال الأشهر الأخيرة. كثيرون تحدّثوا عن صعوبة تغطية الاحتياجات الأساسية رغم العمل بدوام كامل.
في برلين، ركز المحتجون على ارتفاع الإيجارات وأسعار الطاقة، بينما بدت الحركة أبطأ من المعتاد في المناطق القريبة من محطات النقل. وفي هامبورغ، حمل عدد من المشاركين لافتات تطالب الحكومة بخطة واضحة لمواجهة التضخم، معتبرين أن “الانتظار لم يعد خيارا”.
وعرفت الاحتجاجات مشاركة عمال النقل، مما خلق تباطؤا في القطارات والحافلات خلال ساعات العمل. كما انضم موظفون من القطاع الصحي، وأوضح بعضهم أن الظروف المادية الحالية تجعل الاستمرار في المهنة أكثر صعوبة. هذا التنوع في الفئات المشاركة يعكس حجم الضغوط التي يشعر بها السكان.
من جهة أخرى، تشير نقابات مهنية إلى أن تحسين الأجور وتخفيف الضرائب خطوة ضرورية، وليس مجرد طلب اجتماعي ظرفي. ويرى مراقبون أن الحكومة قد تجد نفسها مجبرة على التدخل بسرعة، خاصة إذا توسعت الاحتجاجات إلى مدن أخرى خلال الأسابيع المقبلة.
وبحسب ما نقلته الصحف الألمانية، تستعد السلطات لموجة جديدة من التحركات إذا بقي الوضع الاقتصادي على حاله دون قرارات ملموسة تخفف الضغط على الأسر.
الوضع ما زال مفتوحا على كل الاحتمالات، والمشهد الاجتماعي في ألمانيا يبدو أكثر حساسية مع اقتراب الشتاء وارتفاع تكاليف الطاقة.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.