محتويات الموضوع
تسعى حكومة فلاندرز إلى تشديد الرقابة على السكن الاجتماعي، عبر توسيع أدوات كشف الاحتيال السكني. وتشمل الخطة الجديدة استخدام مؤشرات مرتبطة بكمية النفايات المنزلية كعنصر داعم في التحقيقات. وتهدف السلطات من خلال هذا الإجراء إلى كشف الإقامة الوهمية وحالات الاكتظاظ غير القانوني.
وكشفت صحيفة De Standaard أن هذا التوجه ورد في مذكرات «المجلس الوزاري الموسع» الذي انعقد نهاية الأسبوع الماضي، ضمن قرارات صادق عليها ائتلاف حكومة الوزير-الرئيس ماتياس ديبيندال.
متى تعتبر السلطات السكن احتياليا؟
تسجل السلطات حالة الاحتيال عندما لا يقيم المستفيد فعليا في المسكن الاجتماعي المخصص له، أو عندما يستقبل داخله عددا أكبر من الأشخاص مقارنة بما صرح به رسميا. ويصنف القانون الفلمنكي هذه الممارسات كجرائم، وقد تترتب عنها متابعات قضائية وسحب حق السكن. وترى الحكومة أن هذه التجاوزات تعمق أزمة السكن، خصوصا في ظل ارتفاع الطلب وطول لوائح الانتظار.
توسيع أدوات التفتيش الميداني
تستخدم أجهزة المراقبة في فلاندرز عدة وسائل للتحقق من الإقامة الفعلية، من بينها مراجعة بيانات العنوان والتسجيل الإداري. ومع ذلك، قررت الحكومة توسيع صلاحيات المفتشين، عبر السماح لهم بأخذ مؤشرات مرتبطة بالنفايات المنزلية ضمن عناصر التقييم. وتوضح الوثائق الرسمية أن غياب النفايات أو كثرتها قد يدعم وجود شبهة احتيال، شريطة توفر مؤشرات أخرى سابقة.
الوزيرة توضح حدود الإجراء
حرصت وزيرة الإسكان الفلمنكية، ميليسا ديبرايتيري (Vooruit)، على تبديد المخاوف المرتبطة بالخصوصية. وأكدت أن الحكومة لا تنوي مراقبة حياة السكان اليومية أو اعتماد تتبع ممنهج للنفايات. وقالت إن الاحتيال في السكن الاجتماعي يمثل «سلوكا غير اجتماعي»، لأنه يحرم أشخاصا آخرين من مسكن يحتاجون إليه فعلا. وأضافت أن السلطات لن تقوم بعد أكياس القمامة، ولن تراقب إنتاج النفايات بشكل دائم.
ضغط متزايد على السكن الاجتماعي
يأتي هذا القرار في سياق ضغط متصاعد على السكن الاجتماعي في فلاندرز، حيث تحاول الحكومة ضمان توزيع أكثر عدالة للمساكن المتاحة. وتؤكد السلطات أن هذه الإجراءات تستهدف حماية النظام، لا التضييق على المستفيدين. وترى الحكومة أن تحسين آليات المراقبة قد يساهم في توجيه المساكن إلى مستحقيها، مع احترام الإطار القانوني والخصوصية الفردية.
المصدر: صحيفة De Standaard بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.