محتويات الموضوع
بعد أكثر من 610 أيام من الفراغ الحكومي في بروكسل. بدأت ملامح تحرّك سياسي جديد تلوح في الأفق. الحزب الليبرالي الفلمنكي Anders أعلن استعداده للدخول في مفاوضات حكومية استجابة لدعوة رئيس الحزب الليبرالي الفرنكفوني Mouvement Réformateur، جورج-لويس بوشيه. وذلك لأول مرة من دون ربط مشاركته بحضور حزب Nieuw-Vlaamse Alliantie.
هذا التحول يعكس رغبة متزايدة لدى بعض الأطراف في كسر الجمود الطويل. خصوصا في ظل تفاقم التحديات المالية والأمنية والاجتماعية التي يواجهها إقليم العاصمة.
صيغة سباعية بأغلبية مزدوجة
بوشيه اقترح إطلاق مفاوضات تضم سبعة أحزاب، ثلاثة ناطقة بالفرنسية وأربعة ناطقة بالهولندية. على الجانب الفرنكفوني: Parti Socialiste، MR، وLes Engagés.
وعلى الجانب الفلمنكي: Groen، Anders، Vooruit، و Christen-Democratisch en Vlaams.
هذه التركيبة تتمتع بأغلبية داخل كل مجموعة لغوية في برلمان بروكسل، ما يمنحها من حيث المبدأ قاعدة دستورية كافية للشروع في مفاوضات جدية.
شروط واضحة من Anders قبل الجلوس إلى الطاولة
زعيم Anders، فريديريك دي غوخت، أكد أن حزبه “مستعد للحديث، ولكن بشروط”. وتشمل هذه الشروط ضمان أغلبية كاملة للأحزاب الناطقة بالهولندية داخل الحكومة المقبلة، والوصول إلى ميزانية متوازنة بحلول عام 2029، إلى جانب توفير متنفس ضريبي للطبقة المتوسطة.
كما شدد على ضرورة تبسيط المشهد المؤسساتي والإداري في بروكسل. واعتماد مقاربة حازمة في ملف الأمن، خصوصا في محيط محطتي بروكسل-الجنوب وبروكسل-الشمال، اللتين تعدّان من أكثر النقاط حساسية في العاصمة.
دعم واسع وانتقادات من N-VA
عدة أحزاب أعلنت بالفعل موافقتها المبدئية على الصيغة المقترحة، من بينها PS وVooruit وCD&V وLes Engagés، في حين عبّر Groen عن استعداده للانضمام إلى المفاوضات مع التأكيد على أن النقاش حول المضامين لم يبدأ بعد.
في المقابل، انتقدت قيادة N-VA في بروكسل استبعاد الحزب من المشاورات، معتبرة أن PS هو من يحدد عمليا من يجلس حول الطاولة. وترى N-VA أن العاصمة تحتاج حكومة قادرة على تنفيذ إصلاحات حقيقية، وإعادة ضبط الميزانية، وتحسين الأمن والنظافة وفرص العمل.
المرحلة المقبلة ستظهر ما إذا كان هذا التقارب الجديد كافيا لكسر حالة الشلل السياسي، أم أن بروكسل ستظل رهينة توازنات معقدة تؤجل ولادة الحكومة المنتظرة.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.