محتويات الموضوع
تعرف بلجيكا بتنوعها الثقافي واللغوي، لكن أعيادها الوطنية تبقى اللحظات التي تجمع الناس رغم كل الاختلافات. فكل مناسبة تحمل قصة وطنية ومشاعر مشتركة تُعيد للبلجيكيين إحساس الانتماء والفخر.
العيد الوطني البلجيكي في 21 يوليو
يُعتبر الـ21 من يوليو أهم يوم في السنة بالنسبة للبلجيكيين. في هذا التاريخ من عام 1831، اعتلى الملك ليوبولد الأول العرش بعد أداء اليمين الدستورية كأول ملك للبلاد عقب الاستقلال عن هولندا. في بروكسل، تتزين الساحات بالأعلام منذ الصباح، وتنطلق العروض العسكرية والموسيقية وسط أجواء احتفالية. ومع حلول الليل، تملأ الألعاب النارية سماء العاصمة بينما تتعالى الهتافات والأناشيد الوطنية في كل شارع.
يوم الملك: مناسبة رمزية تحمل معنى الاستمرارية
في 15 نوفمبر من كل عام، يخصص البلجيكيون يومًا لتكريم الملك ودوره في الحفاظ على توازن البلاد الفدرالية. تنظم المؤسسات الرسمية احتفالات رمزية، وترفع المدارس والبلديات الأعلام تكريمًا للعائلة المالكة. رغم أنه يوم عمل عادي، إلا أن الحضور الرسمي يمنحه طابعًا وطنيًا مميزًا.
الأعياد الإقليمية تعكس التنوع البلجيكي
لكل إقليم في بلجيكا يومه الخاص. يحتفل الفلمنكيون في 11 يوليو بذكرى معركة “Golden Spurs”، بينما يحيي الوالونيون في سبتمبر ذكرى ثورتهم ضد الحكم الهولندي سنة 1830. هذه المناسبات تؤكد أن التنوع لا يلغي الوحدة، بل يضيف إليها نكهة ثقافية مختلفة.
الاحتفال الشعبي… فرح في كل زاوية
تتحول المدن الكبرى مثل بروكسل وغنت وانتويرب إلى مهرجانات حية بالموسيقى والرقص والعروض الفنية. وفي القرى الصغيرة، يجتمع السكان في الساحات العامة لتقاسم وجبات تقليدية وتنظيم أنشطة للأطفال. بعض العائلات تعتبر هذه الأيام فرصة للقاء الأقارب والاستمتاع بأجواء الصيف البلجيكي.
الفخر الوطني يوحّد الجميع
رغم الاختلافات اللغوية والسياسية بين الشمال والجنوب، يشعر الناس خلال هذه الأعياد بأنهم ينتمون إلى وطن واحد. فالعلم نفسه يرفرف فوق الجميع، والأغنية ذاتها تُردد في كل مكان. الأعياد الوطنية تمنح بلجيكا استراحة من الجدل السياسي وتذكّر الجميع بأن الوحدة ممكنة دائمًا.
هل حضرت أحد هذه الاحتفالات من قبل؟ شاركنا تجربتك في التعليقات، فقصتك قد تُلهم غيرك لتكتشف الوجه المبهج لبلجيكا.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.