محتويات الموضوع
أثار تقرير إعلامي في بلجيكا نقاشًا واسعًا بعد انتشار رقم يقول إن 57٪ من المستبعدين من البطالة ليسوا بلجيكيين. لكنّ تحقيقًا لقناة RTBF كشف أن هذه النسبة خاطئة، وأن الحقيقة أبعد بكثير عن التصورات الأولية.
أرقام مضخّمة وقراءة غير دقيقة
في البداية، استُعمل الرقم 57٪ لتصوير أن أغلب المستبعدين من البطالة من “الأجانب”. غير أن التقرير أظهر أن هذا الرقم يعتمد على مفهوم الأصول الأجنبية وليس على الجنسية الفعلية. بمعنى آخر، كثير من الأشخاص المصنّفين كـ“غير بلجيكيين” يحملون الجنسية البلجيكية ولهم فقط أحد الوالدين من أصل أجنبي. إضافة إلى ذلك، يوضح التقرير أن فئة المستبعدين من البطالة لا تشمل جميع العاطلين عن العمل. بل تشمل فقط من فقدوا حقهم في الإعانة بعد فترة محددة أو بسبب عدم الالتزام ببرامج إعادة الإدماج المهني.
النسبة الحقيقية أقل بكثير
وفقًا للبيانات الرسمية، 19٪ فقط من المستبعدين من البطالة لا يحملون الجنسية البلجيكية. أي أن أربعة من كل خمسة أشخاص ضمن هذه الفئة هم في الواقع بلجيكيون. لكنّ بعض الجهات السياسية استعملت الرقم الأصلي دون تدقيق. وقد ساهم هذا في تغذية خطاب شعبوي يربط بين الهجرة وارتفاع معدلات البطالة.
خطر التعميم على صورة الجاليات
يحذّر خبراء الاجتماع من أن التعميم في الحديث عن المستبعدين من البطالة يمكن أن يضرّ بصورة الجاليات المهاجرة في بلجيكا. فالأسباب الحقيقية وراء الاستبعاد لا ترتبط بالأصل أو الجنسية. بل بعوامل اجتماعية واقتصادية مثل ضعف اللغة، نقص التأهيل المهني، وصعوبة الحصول على فرص عمل في بعض القطاعات. من جهة أخرى، شدّد التقرير على أن السياسات العامة يجب أن تركز على دمج العاطلين وإعادة تأهيلهم بدل نشر أرقام مثيرة. حيث إن هذه الأرقام تزيد من الانقسام داخل المجتمع البلجيكي.
دعوة إلى تحليل الأرقام بعقلانية
يرى الخبراء أن الحل يكمن في قراءة البيانات في سياقها الصحيح. ويجب فهم أن الإحصاءات ليست مجرد أرقام بل هي مؤشرات على تحديات أعمق في سوق العمل.
“عندما نُسيء تفسير الأرقام، نُسيء فهم الواقع الاجتماعي”، يقول أحد معدّي التقرير في RTBF.
هل تعتقد أن النقاش حول المستبعدين من البطالة في بلجيكا يُستخدم لأغراض سياسية؟ شاركنا رأيك في التعليقات!
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.