محتويات الموضوع
أعاد الاتحاد الأوروبي التأكيد على موقفه الصارم تجاه روسيا في ملف الطاقة. جاء ذلك بعدما أعلن مفوض الطاقة الأوروبي Dan Jorgensen أن الاتحاد لن يستورد “جزيئا واحدا” من الطاقة الروسية في المستقبل. جاء هذا الموقف ردا غير مباشر على تصريحات رئيس الوزراء البلجيكي Bart De Wever. إذ دعا الأخير إلى التفكير في إعادة العلاقات مع موسكو لضمان وصول أوروبا إلى طاقة أرخص.
تصريحات دي ويفر تثير نقاشا داخل بلجيكا وأوروبا
في مقابلات مع وسائل إعلام ناطقة بالفرنسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، قال دي ويفر إن أوروبا بحاجة إلى الجمع بين تعزيز قدراتها الدفاعية وإعادة تطبيع العلاقات مع روسيا. واعتبر أن استعادة الوصول إلى مصادر الطاقة الروسية الرخيصة قد يكون جزءا من حل أوسع. ويمثل ذلك جزءا من حل إنهاء الحرب في أوكرانيا. غير أن هذه التصريحات أثارت ردود فعل سريعة داخل الساحة السياسية الأوروبية. ففي بروكسل، وقبل اجتماع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي، شدد المفوض الأوروبي دان يورغنسن على أن الاتحاد لن يغيّر مساره. وقال إن العودة إلى الاعتماد على الطاقة الروسية ستكون “خطأ كبيرا”. كما أكد أن أوروبا عانت لسنوات من اعتماد مفرط على الغاز والنفط الروسيين، وهو ما سمح لموسكو باستخدام الطاقة كوسيلة ضغط سياسية.
قانون أوروبي يمنع الغاز الروسي ابتداء من 2027
أشار المفوض الأوروبي إلى أن الاتحاد الأوروبي أقر العام الماضي قانونا يقضي بحظر واردات الغاز الروسي بشكل كامل ابتداء من نهاية عام 2027. وأوضح أيضا أن المفوضية الأوروبية تعمل حاليا على إعداد مقترح إضافي يمنع ما تبقى من واردات النفط الروسي. ويرى المسؤولون الأوروبيون أن هذا التوجه ضروري لتقليل اعتماد القارة على روسيا ومنع تمويل الحرب في أوكرانيا بشكل غير مباشر.
انتقادات داخل الحكومة البلجيكية
في بلجيكا، لم تمر تصريحات دي ويفر دون رد. فقد انتقد رئيس حزب Conner Rousseau الاشتراكي (Vooruit) هذه المواقف. كما أكد أن رئيس الوزراء لا يتحدث باسم الحكومة في هذا الملف. وقال روسو في تصريح لقناة VTM Nieuws إن بلجيكا لا يمكنها أن “تتوسل” إلى موسكو من أجل الطاقة الرخيصة. وأضاف أن الرئيس الروسي Vladimir Putin لا يمكن الوثوق به في أي اتفاقيات سياسية أو اقتصادية.
دعم من المجر ومعارضة لتمويل أوكرانيا
في المقابل، لاقت تصريحات دي ويفر ترحيبا من وزير الخارجية المجري Peter Szijjarto. واعتبر أن قطع قنوات التواصل مع روسيا لن يؤدي إلى تحقيق السلام. وتأتي هذه الخلافات في وقت تواصل فيه المجر وسلوفاكيا تعطيل الموافقة على قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا. ويعود السبب إلى توقف إمدادات النفط عبر خط أنابيب دروجبا منذ يناير الماضي. وتقول كييف إن توقف الخط يعود إلى هجوم روسي، بينما تتهم بودابست أوكرانيا باستخدام الملف كورقة ضغط سياسية.
محاولة أوروبية لاحتواء الخلاف
في محاولة لتهدئة التوتر، اقترحت المفوضية الأوروبية إرسال بعثة فنية إلى أوكرانيا لتقييم الأضرار التي لحقت بخط الأنابيب. كما تعمل على إعادة تشغيله. وأكد المفوض الأوروبي للطاقة أن السلطات الأوكرانية تعمل على إصلاح الخط في أسرع وقت ممكن. ويجري ذلك رغم تعقيد الوضع الأمني في المنطقة. لكن الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelensky اتهم بعض الدول الأوروبية بمحاولة “ابتزاز” بلاده من خلال الضغط عليها. كما أشار إلى مطالبتها بإعادة تشغيل خط الأنابيب بسرعة.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.