قبل ثلاثة أيام من المهلة التي حدّدها لنفسه، يواجه رئيس الوزراء الفلمنكي بارت دي ويفر ضغوطًا كبيرة لإنهاء مفاوضات الميزانية الفيدرالية. أزمة الميزانية في بلجيكا تتفاقم، حيث يجتمع قادة الائتلاف الحاكم في بروكسل داخل ما يسمّونه «الكونكلاف الأخير»، لمحاولة التوصل إلى تسوية حول أربع إجراءات مثيرة للانقسام.
تدور الخلافات حول ملفات حساسة تتعلق بالضرائب، والإنفاق الاجتماعي، وتمويل البلديات، والميزانية الدفاعية. يعتبر دي ويفر هذه النقاط اختبارًا حقيقيًا لقدرة الحكومة على الإصلاح، بينما تتهمه بعض الأحزاب بالشدة والتعنت. أما المعارضة، فتنتقد الحكومة لأنها لم تُقدّم بعد حلولًا ملموسة لاحتواء العجز المالي المتصاعد.
ذكرت صحيفة Le Vif أن بارت دي ويفر قال لشركائه السياسيين إنه «لن يوقّع على ميزانية رمزية». بهذه العبارة، أكّد استعداده لترك رئاسة الحكومة إذا لم يتم الاتفاق على مشروع يلبّي رؤيته الاقتصادية. وأوضحت مصادر حكومية أن الاجتماع الحاسم سيُعقد خلال الساعات المقبلة، وسط محاولات حثيثة لتقريب المواقف قبل فوات الأوان.
يراقب الشارع البلجيكي الوضع بتوتر واضح، خصوصًا أن انهيار الائتلاف سيعني العودة إلى انتخابات مبكرة في مناخ اقتصادي صعب. المواطنون يخشون موجة جديدة من الجمود السياسي، في وقت ترتفع فيه معدلات التضخم ويزداد الضغط على الخدمات العامة.
بحلول منتصف الأسبوع، سيعرف البلجيكيون ما إذا كانت الحكومة ستنجو من هذه الأزمة، أم أن البلاد ستدخل مرحلة سياسية جديدة بقيادة مجهولة.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.