تواجه بنوك الطعام في مدينة انتويرب ومحيطها وضعا مقلقا. هذا يأتي بعد تقلص الدعم الأوروبي المخصص لها بشكل حاد، ما يهدد قدرتها على الاستمرار في تلبية حاجيات آلاف الأسر المحتاجة. ووفق ما أوردته صحيفة Gazet van Antwerpen، فإن المساعدات القادمة من الاتحاد الأوروبي قد انخفضت تقريبا إلى النصف. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المساعدات تشكل ركيزة أساسية في تموين بنوك الطعام، مقارنة بالسنوات الماضية.
هذا التراجع يأتي في وقت تشهد فيه مراكز توزيع الغذاء ارتفاعا غير مسبوق في عدد المستفيدين. الطوابير تطول، والطلبات تتزايد، بينما الموارد المتاحة تتقلص بشكل واضح. مسؤولو بنوك الطعام في المنطقة دقّوا ناقوس الخطر. أحدهم حذر من “أوضاع قد تصبح كارثية”، مؤكدا أن هذه المؤسسات لم تعد تملك أي هامش للمناورة أو التعويض.
بحسب القائمين على هذه المراكز، فإن الدعم الأوروبي كان يضمن توفير مواد أساسية مثل الأرز، المعكرونة، الحليب، والزيت. ومع تقلّصه، أصبح من الصعب الحفاظ على نفس مستوى التوزيع. في المقابل، لم تنخفض وتيرة الطلب. بل على العكس، تشير المعطيات إلى أن عدد العائلات التي تعتمد على المساعدات الغذائية في انتويرب يواصل الارتفاع. يحدث هذا بفعل غلاء المعيشة والضغوط الاقتصادية.
الوضع يضع السلطات المحلية والجمعيات الاجتماعية أمام تحد حقيقي. فغياب حلول عاجلة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاجتماعية، خصوصا مع اقتراب فترات يزداد فيها الطلب على المساعدة. بنوك الطعام تطالب اليوم بدعم إضافي من الحكومة الفيدرالية والسلطات الإقليمية. بالإضافة إلى ذلك، تحتاج تعبئة أكبر من القطاع الخاص والمجتمع المدني لتفادي الأسوأ.
تحرير: أبو ماسين
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.